355

انتصار قرآن

الانتصار للقرآن

ایڈیٹر

د. محمد عصام القضاة

ناشر

دار الفتح - عَمَّان

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم - بيروت

تشاغَلنا به فدخلَ داجنُ الحيّ فأكله ".
وروى الناسُ عنها أنّها قالت: "كان فيما يُقرأ من القرآن فسقط: يُجزئُ من الرضاع عشرُ رضعات، ثم نُسخت إلى خمس معلومات "، وفي بعض الروايات عنها أنّها قالت: "وكان ممّا يقرأ إلى أن ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ ".
ونحوهما رُويَ عن أبي بكرٍ وعمرَ من أنه كان ممّا نزل: "لا ترغبوا عن
آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ".
ومن نحو ما رَويَ من قصة أهل بئر معونةَ وأن الله تعالى أنزلَ فيهم قرآنا فروى أنسُ بنُ مالك عن النبي صلى الله عليه "أنه دعا على الذين قتلوا أهلَ بئر معونة ثلاثين غداةً يدعو على رعل وذكوان وعُصَيَّة، عصت اللهَ ورسوله " قال أنس: "أنزل في الذين قُتلوا ببئر معونةَ قرآن كثير حتى نُسخ بعد، أن بلغوا قومَنا أنّا لقينا ربنا فرضيَ عنا وأرضانا".
فجوابُنا عن كل ما يردُ من هذا الجنس أنه مما كان قرآنًا رُفع ونُسخت
تلاوتُه، وذلك ما لا ينكره ولا يُدفعُ في الجملة أن يكون الله سبحانَه قد أنزلَ
قرآنًا كثيرًا ثم نسخَ تلاوتَه وإن كنَّا لا نتيقن صحة كل خبر من هذه الأخبار.
وقرآن من هذا الذي رُوي أنّه نزل ثم نُسخ إذا لم يتّفق عليه المسلمون ولم
يتواتر الخبر به تواترًا يلزم معه العلمُ بصحّته، ولم يدكَ على ثبوته دليل
قاطع، وليس يُوقِفُنا في غيره كلُّ خبرٍ من هذه الأخبار يُوجِبُ عدمَ علِمِنا بأنّه

1 / 407