انتصار فی رَد علی المعتزلہ القدریہ الاشرار

ابن ابی خیر عمرانی یمانی d. 558 AH
129

انتصار فی رَد علی المعتزلہ القدریہ الاشرار

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

تحقیق کنندہ

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

الرياض - السعودية

العبد المنصوح، إن شاء أنعم به عليه وإن شاء منعه منه، وأرسل عليه الشيطان وختم على قلبه عن قبوله وأضله عنه وقد انتفع الناصح والمذكر، ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى بما أخبر به عن نوح ﷺ أنه قال: ﴿ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم﴾ (^١). فأضاف نوح ﷺ النصح وإرادته إلى نفسه لأنهما كسب له وهو محل لخلق الله ذلك فيه، وأخبر أنه لا ينفعهم نصحه إن كان الله يريد أن يغويهم. والإغواء، والإضلال واحد (^٢). وهكذا الكلام في دعاء الداعي الناس إلى الضلال هو قول له منهي عنه غير مأمور به، وهو كسب للداعي وخلق الله فيه وقبول القوم الذين دعاهم إليه أو ردهم له هو كسب لهم وخلق الله فيهم (^٣).

(^١) هود آية ٣٤. (^٢) انظر لسان العرب ٥/ ٣٣٢٠، مادة غوى. (^٣) يضاف إلى هذا أيضًا أن الناصح او الداعي إلى ضلالة سبب واضح في حصول الهداية او الضلال، لأن الله ﷿ قد جعل لكل شيء سببا ورتب المسببات على الأسباب وهذا أمر ظاهر في الشرع والعقل. وقد قال الله لرسوله ﷺ ﴿وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم﴾ فدعوة النبي ﷺ سبب في هداية الناس الصراط المستقيم ودخولهم الجنة.

1 / 146