342

انتصار

الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

ایڈیٹر

عبد الرحمن بن حسن قائد

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وقال تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٣٨]، ومثل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الآية [البقرة: ٦٢]، فذكَر أن المؤمنين بالله وباليوم الآخر مِن هؤلاء هم أهلُ النجاة والسَّعادة، وذكر في تلك الآية الإيمانَ بالرُّسل، وفي هذه الآية الإيمانَ باليوم الآخر؛ لأنهما متلازمان.
وكذلك الإيمانُ بالرُّسل كلِّهم متلازم، فمن آمن بواحدٍ منهم فقد آمن بهم كلِّهم، ومن كفر بواحدٍ منهم فقد كفر بهم كلِّهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ الآية والتي بعدها [النساء: ١٥٠، ١٥١]، فأخبر أن المؤمنين بجميع الرُّسل هم أهلُ السَّعادة، وأن المفرِّقين بينهم بالإيمان ببعضهم دون بعضٍ هم الكافرون حقًّا.
وقال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٣ ــ ١٥].
فهذه الأصول الثلاثة: توحيدُ الله، والإيمانُ برسله، وباليوم الآخر، هي أمورٌ متلازمة (^١).

(^١) هنا نهاية الورقة المشار إليها (ص: ٢٩٠). والسطر الأخير يشبه أن يكون فذلكة وتلخيصًا من الناسخ وليس من كلام المصنف.

1 / 293