385

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

في الأرض فاخكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله.4(1).

وكذلك سؤال سليمان بن عبد الملك أبا حازم - من علماء المدينة - في موعظته المشهورة، فذكر له هذه الآية ومع خطأ هؤلاء وضلالهم فكانوا يقولون: ذلك في طاعة إمام منصوب قد أوجب الله طاعته في موارد الاجتهاد، ولا يجعلون أقواله شرعا عاما يجب على كل أحد طاعته فيه، ولا يجعلونه معصوما، ولا يقولون إنه يعرف جميع الدين"(2).

قلنا: ألا تنظرون أيها العقلاء إلى قول هذا الرجل كيف يجعل قول الامامية بالعصمة في الأئمة في غاية الفساد والبعد عن العقل والدين، ويجعله أفسد من عتقاد كثير من النساك في شيوخهم، وأضعف وأوهى من اعتقاد كثير من الشاميين أتباع بني أمية، كل ذلك قاله وحكم به من غير برهان!

قوله: "لأن الغلاة في الشيوخ لا يقصرون الهدى عليه... ولا يقولون فيه من العصمة ما يقوله هؤلاء الامامية".

( قلنا:] كأنه يقول: "فبهذا كان قول الامامية أفسد وأبعد عن العقل والدين". وليس هذا بدليل قطعأ

صفحہ 499