362

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الصواب زاد في أعينهم، وزادوا له محبة وتعظيما"(1) .

قلنا: لا نسلم أن الامام والخليفة إذاكان يخطئ دائما ويعترف بخطأه و يرجع عنه إلى الصواب أنه يزداد بذلك محبة وتعظيما عند الرعية! بل لا يزداد بذلك عند الرعية إلا نقصا وغضاضة، ويجعل ذلك طعنا عليه وفيه.

قوله: "ومن أعظم ما نقمه الخوارج على على أنه لم يتب من تحكيم الحكمين"(2).

قلنا: لم يصدر منهاا ذنب يتوب منه، ولو صدر منهلا ما ينبغى أن يتوب منه لسارع إلى التوبة قبل أن يأمره الخوارج بها ويسألونه إياها. فلما سألوه ذلك ولم يتب منه، علمنا أنه لم يصدر منه ما ينبغي له التوبة من فعله البتة(3).

قوله: ""وطوائف أهل الكلام الذين يجوزون بعثة كل مكلف، من الجهمية والأشعرية ومن وافقهم من أتباع الأئمة الأربعة، كالقاضي وابن عقيل وغيرهم، متفقون أيضا على أن الأنبياء أفضل من الخلق، وأن النبي لا يكون

صفحہ 474