324

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

مخلوق كائن بعد أن لم يكن"(1)، انتهى كلام ابن تيمية!

قلت: وهذان الكلامان متناقضان! إذ ظاهر هذا الكلام وصريحه أنه يمتنع حدوث شيء عن الباري من غير سبب، فلا يجوز آن يحدث عنه شىء إلا بسبب حادث. وقد اختار ابن تيمية هذا القول، ويدل عليه قوله: "كان ذلك وفاء يموجب هذه الحجة"، وأثبت بها أن الله لم يزل فعالا لأفعال تقوم بذاته.

والكلام الذي قال فيه: "فاحداث حركة بلا سبب حادث أولى" مناقض لهذا الكلام قطعا.

فانظر أيها العاقل إلى تناقض كلام هذا الرجل!!

قوله: "فاحداث حركة بلا سبب حادث أولى".

قلنا: مسلم، فمالك في ذلك من الفرج والحجة، وأنت قد اخترت أولا اه يمتنع حدوث حادث بلا سبب حادث، كما قلته وحكيته عن الفلاسفة.

قوله: "قال النافي: هذا يلزم منه آن يكون الباري سبحانه محلا لحوادث والأعراض، وهذا باطل.

قال إخوانه الامامية: قد صادرتنا على المطلوب فهذا صريح قولنا، فإنا نقول: إنه يتحرك وتقوم به الحوادث والأعراض، فما الدليل على بطلان قولنا هذا؟

قال النافى: لأن ما قامت به الحوادث لم يخل منها، وما لا يخلو مسن الحوادث فهو حادث.

صفحہ 428