انصاف فی حکم اعتکاف

Abdul Hayy al-Lucknawi d. 1304 AH
31

انصاف فی حکم اعتکاف

الانصاف في حكم الاعتكاف

تحقیق کنندہ

مجد بن أحمد مكي

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف

فقہ
قلت (١): تمامه أن يقال: مع اشتغالهم بالكسب لعيالهم، والعمل في أراضيهم، فيشقُّ عليهم تركُ ذلك، وملازمةُ المسجد. انتهى. قلت: ما يخطُرُ بالبال هو أنَّ الاعتكاف، وإن كان سُنَّة مؤكَّدة، لكنَّه سُنَّةُ كفايةٍ على ما وَرَد، فتركُ الخلفاء في زَمَنهم لا تقْدحُ في شيء؛ لأنَّ أزواج النبي ﷺ كُنَّ يعتكفنَ بعد انتقاله في بيوتهنَّ؛ لما أخرجه البخاري ومسلم والنَّسائي وأبو داود والترمذي عن عائشة: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يعتكفُ العشرَ الأواخر (٢) من رمضان حتى قَبَضَهُ الله تعالى، ثمَّ اعتكفَ أزوَاجُهُ من بعد"، فكفى اعتكافُهُنَّ رَافعًا للإِثم اللازم بِتَركِ السُّنَّة المؤكَّدة، والله أعلم. قلت: ولم أَرَ من صَرَّح من علمائِنا أنَّ الاعتكافَ سُنَّة غيرُ مُؤَكَّدة إلَّا

_ [الإِسعاف بتحشية الإِنصاف] (١) قوله (قلت): تعقَّبَ الأستاذ العلامة لا زالت شمسُ أفضاله طالعة في "تعليقه على موطأ الإِمام محمَّد" ﵀ قول السيوطي وقال: "قلت: وهو مع تمامه ليس بتام؛ لعدمِ كونه وجْهًا لترك سُنَّةٍ من سُنن النبي ﷺ والأَوْلى أن يقال: إنَّ الاعتكاف في العشر من رمضان، وإن كان سُنَّةً مؤكَّدة لكنه على الكفاية لا على العين، وقد كانت أزواج النبي ﷺ بعده يعتكفن، فكفى ذلك" (٣٤). (٢) قوله (العشر الأواخر): قال النووي: "المشهورُ في الاستعمال: تأنيثُ العَشْر ... وتذكيره أيضًا لغة صحيحة باعتبار الأيام أو الوقت والزمان" (٣٥)، ووصفُها بالجميع؛ لأنَّه يَتَصَوَّرُ في كل ليلةٍ من ليالي العشر الأخير ليلة القدر. _________ (٣٤) التعليق الممجَّد على موطأ محمَّد ٢: ٢٢٤. (٣٥) شرح صحيح مسلم ٨: ٦١ - ٦٢، وقال: ويكفي في صحتها ثبوت استعمالها في هذا الحديث من النبي ﷺ. وللسبكي بحث في "الفتاوى" ٢: ٦٤١: هل يجوز أن يقال العشر الأخير أو لا؟

1 / 31