وقد كان ﵌ من الشهداء كما قاله ابنُ مسعود ﵁: "لأن أحلف تسعًا أنَّ رسول الله ﵌ قتل قتلًا أحب إلي من أن أحلف يمينًا واحدة أنَّه لم يقتل"١، وذلك أنَّ الله اتخذه نبيًا واتخذه شهيدًا، أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني والحاكم في المستدرك والبيهقي في دلائل النبوة.
وأخرج البخاري والبيهقي عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﵌ يقول في مرضه الذي توفي فيه: لم أزل أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم" ٢ وحينئذ فيكون ﵌ شهيدًا، وبهذا استدل السيوطي على حياته ﵌ في قبره٣، إلا أنَّ هذه الشهادة سماها العلماء شهادة الأخرى؛ كالمبطون والمطعون فلهم حكم الشهداء في الآخرة؛ ولهذا غسل ﵌ وصلي عليه صلاة الجنازة، ثم لا يخفى بعد هذا كلِّه أنَّ هذا الخوض في الأنبياء ﵈ خوض أجنبي لا يتعلق به سؤال السائل٤؛ بل سؤاله عن الأولياء