انصاف فی حقیقت اولیاء

Muhammad ibn Isma'il al-Amir al-San'ani d. 1182 AH
25

انصاف فی حقیقت اولیاء

الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف

تحقیق کنندہ

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وإنَّما نقلناه بألفاظه ليعلم من يقف عليه ممن له بقية نظر لدينه ولإيمانه بالله ورسله وما جاءت به الرسل أنَّ هذه النقولات كلَّها مجانبةٌ لما جاءت به الرسل ولما وردت به كتب الله تعالى المنزلة، وأنَّ هذه كلَّها نقطةٌ من نقطات١ المعطلين لله ولرسله، وأنَّها من كلمات العُبَّاد للعباد، وأنَّ هذا عائدٌ إلى قول من يقول بإلهية الأفلاك والكواكب، وانظر تلعّبه بملائكة الله، بل إنكارهم وهزوّهم٢ نعوذ بوجه الله من الخذلان. فهؤلاء أولياء الله عند هؤلاء المبتدعة؛ بل المعطلة. وانظر بالله عليك إن كان فيك بقيةٌ من عقلٍ كم بين وصف عيسى ﵇ لأولياء الله الذي سقت حديثه في أول هذه الرسالة من الخشوع والعبادة والزهادة وبين وصف هؤلاء لمن وصفوه لمشاركة الله في التصرف في العالم، بل إنَّ العالم قد استغنى بهم عن الله، وانظر في كلام رسل الله فإنَّ نوحًا يقول لقومه: ﴿وَلاَأَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ الله وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ ٣ ومحمد ﵌ يقول له الله: ﴿قُلْ لاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ الله وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ ٤ وهؤلاء الضلال جعلوا الملائكة الأربعة أبعاضًا لهؤلاء الأقطاب.

١ في (ب): " نبطة من نبطات ". ٢ في (أ) "هرو بهم". ٣ سورة هود، الآية ٣١. ٤ سورة الأنعام، الآية ٥٠. وما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.

1 / 57