انصاف فی بیان اسباب الاختلاف

Shah Waliullah Dehlawi d. 1176 AH
26

انصاف فی بیان اسباب الاختلاف

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

تحقیق کنندہ

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

دار النفائس

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٠٤

پبلشر کا مقام

بيروت

كَلَامهم وتتبعوا الايماء والاقضاء وألهموا فِي هَذِه الطَّبَقَة التدوين فدون مَالك وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذِئْب بِالْمَدِينَةِ وَابْن جريج وَابْن عُيَيْنَة بِمَكَّة وَالثَّوْري بِالْكُوفَةِ وَالربيع بن صبيح بِالْبَصْرَةِ وَكلهمْ مَشوا على هَذَا النهج الَّذِي ذكرته وَلما حج الْمَنْصُور قَالَ لمَالِك قد عزمت أَن آمُر بكتبك هَذِه الَّتِي وَضَعتهَا فتنسخ ثمَّ أبْعث فِي كل مصر من أَمْصَار الْمُسلمين مِنْهَا نُسْخَة وَآمرهُمْ بِأَن يعملوا بِمَا فِيهَا وَلَا يتعدوه إِلَى غَيره فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تفعل هَذَا فان النَّاس قد سبقت اليهم أقاويل وسمعوا أَحَادِيث وَرووا رِوَايَات وَأخذ كل قوم بِمَا سبق اليهم ودانوا بِهِ من اخْتِلَاف النَّاس فدع النَّاس وَمَا اخْتَار أهل كل بلد مِنْهُم لأَنْفُسِهِمْ وتحكى نِسْبَة هَذِه الْقِصَّة إِلَى هَارُون الرشيد وَأَنه شاور مَالِكًا فِي أَن يعلق الْمُوَطَّأ فِي الْكَعْبَة وَيحمل النَّاس على مَا فِيهِ فَقَالَ لَا تفعل فان أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ اخْتلفُوا فِي الْفُرُوع وَتَفَرَّقُوا فِي الْبلدَانِ وكل سنة مَضَت قَالَ وفقك الله يَا أَبَا عبد الله حَكَاهُ السُّيُوطِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَكَانَ مَالك ﵁ أثبتهم فِي حَدِيث الْمَدَنِيين عَن رَسُول الله ﷺ وأوثقهم إِسْنَادًا وأعلمهم بقضايا عمر وأقاويل عبد الله بن عمر وَعَائِشَة وأصحابهم من الْفُقَهَاء السَّبْعَة وَبِه وبأمثاله قَامَ علم الرِّوَايَة وَالْفَتْوَى فَلَمَّا وسد إِلَيْهِ الْأَمر

1 / 38