467

إنباء الغمر بأبناء العمر

إنباء الغمر بأبناء العمر

ایڈیٹر

د حسن حبشي

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

پبلشر کا مقام

مصر

سنة ست وتسعين وسبعمائة
فيها وصل أحمد بن أويس إلى القاهرة في ربيع الأول فتلقاه الأمراء وخرج له السلطان إلى الريدانية فقعد بالمسطبة المبنية له هناك، فترجل له أحمد بن أويس من قدر رمية سهم فأمر السلطان الأمراء بالترجل له، ثم لما قرب منه قام له ونزل من المسطبة يمشي إليه فالتقاه وأراد أحمد تقبيل يده فامتنع، فطيب السلطان خاطره وأجلسه معه على مقعده، ثم خلع عليه وأركبه صحبته إلى القلعة فأنزله في بيت طقزدمر على بركة الفيل، ونزل جميع الأمراء في خدمته ثم أرسل له السلطان مالًا كثيرًا وقماشًا ومماليك للخدمة، يقال قيمة ذلك نحو عشرة آلاف دينار، ثم حضر الموكب السلطاني فأذن له السلطان بالجلوس وأركبه معه إلى الجيزة للصيد، ثم تزوج السلطان بنت أخيه خوندتندي بنت حسين بن أويس وبنى عليها قرب السفر، ثم أمر السلطان بالتجهيز إلى الغزاة وطلب من القاضي الشافعي أن يقرضه ما في المودع من أموال الأيتام، فامتنع فسعى بدر الدين بن أبي البقاء في القضاء وبذل مالًا، وذلك في ربيع الآخر فعزل المناوي بعد أن خرج السلطان إلى الريدانية، وأعيد ابن أبي

1 / 469