191

In Literary Criticism

في النقد الأدبي

ناشر

-

ایڈیشن نمبر

-

اصناف

فيصبح الاسم فاعلًا لفعل أو مفعولًا أو خبرًا أو مجرورًا أو استفهامًا أو شرطًا إلى غير ذلك من ألوان العلاقات في علم النحو، الي يربط بين النظم فيقول عبد القاهر: واعلم أن ليس النظم إلا أن تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النحو وتعمل على قوانينه وأصوله، وتعرف مناهجه التي نهجت فلا تزيع عنها ... وذلك أن لا نعلم شيئًا يبتغيه الناظم بنظمه غير أن ينظر في وجوه كل باب وفروقه فينظر في وجوه الحال، وفي الحروف والفرق بينها بعضها عن بعض وفي حروف العطف والتعريف والتنكير والتقديم والتأخير والحذف والتكرار والإضمار والإظهار والجمع والتقيم، والتشبيه التمثيلي ١.
وحينما نتخذ الكلمة بخصائصها السابقة مكانها من النظم المبني على معاني النحو، تتألف الصور الأدبية عند الإمام، لأن في الصيغة كلمات مرتبطة، وجملًا مشدودة بعضها ببعض في اتساق وإحكام ليتم عن التصوير الدقيق للغرض من الصياغة والنظم يقول عبد القاهر عن الصورة الناتجة من النظم:
"إنك ترى الرجل فلا يهتدى في الأصباغ، التي عمل منها الصورة والنقش في ثوبه الذي نسج، إلى ضرب من التخير والتدبر في أنفس الأصباغ، وفي مواقعها ومقاديرها وكيفية مزجه لها، وترتيبه إياها، إلى ما لم يهتد إليه صاحبه فجاء نقشه من أجل ذلك أعجب، وصورته أغرب، وكذلك حال الشاعر في توخيهما معاني النحو ووجوهه، التي علمت أنها محصول النظم ٢".

١ المرجع السابق راجع ص ١١٧، ١١٨ التحقيق السابق.
٢ المرجع السابق ص ١٢٣.

1 / 203