248

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

ایڈیٹر

محمد عبد الحميد النميسي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
من مجلسك هذا. واللَّه لقد علمت الخزرج ما كان فيها [(١)] رجل أبرّ بوالده [(١)] مني، وإني لأخشى- يا رسول اللَّه- أن تأمر غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن انظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس فأقتله فأدخل النار، وعفوك أفضل، ومنّك أعظم.
فقال رسول اللَّه ﷺ: ما أردت قتله، وما أمرت به، ولنحسنن صحبته ما كان بين أظهرنا.
فقال: يا رسول اللَّه! إن أبي كانت هذه البحيرة قد استقوا [(٢)] عليه ليتوجوه، فجاء اللَّه بك فوضعه ورفعنا بك، ومعه قوم يطيفون به [(٣)] يذكرونه أمورا قد غلب اللَّه عليها. وقال عبد اللَّه في ذلك شعرا.
سير رسول اللَّه
ولما خرجوا من المريسيع قبل الزوال لم ينخ [(٤)] أحد إلا لحاجة أو لصلاة، ورسول اللَّه ﷺ يستحث راحلته بالسوط في تراقيها [(٥)] حتى أصبحوا، ومدّوا يومهم حتى انتصف النهار، ثم راحوا مردين [(٦)]، فنزل من الغد ماء يقال له:
بقعاء.
الريح التي أنذرت بموت كهف المنافقين رفاعة بن التابوت
فأخذتهم ريح شديدة- اشتدت إلى أن زالت الشمس ثم سكنت آخر النهار- حتى أشفقوا منها، وسألوا رسول اللَّه ﷺ عنها، وخافوا أن يكون عيينة بن حصن خالف إلى المدينة، وقالوا: لم تهج هذه الريح إلا من حدث.
فقال ﷺ: ليس عليكم بأس منها، فما بالمدينة من نقب [(٧)] إلا عليه ملك يحرسه، وما كان ليدخلها

[(١)] في (خ) «ما كان فيها ما كان رجل»، «بوالدي» .
[(٢)] البحيرة: تصغير بحرة وهي الأرض والبلدة، استقوا: أجمعوا أمرهم.
[(٣)] أطافوا به: أحاطوا به.
[(٤)] في (خ) «ينح» .
[(٥)] في (خ) «مراقيها» والتراقي جمع ترقوه، وهو عظم يصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين، وفي التنزيل كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وَقِيلَ مَنْ راقٍ ٢٦، ٢٧/ القيامة.
[(٦)] رد الفرس: رديا، ورديانا: رجم الأرض بحوافره، في سيره وعدوه (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٣٤٠.
[(٧)] النقب: الطريق إلى الجبل (ترتيب القاموس) ج ٤ ص ٤٢١.

1 / 210