املاء ما من به الرحمن من وجوه الاعراب والقراءات في جميع القرآن
إملاء ما من به الرحمن
قوله تعالى (والذين من قبلهم) يجوز أن يكون معطوفا على قوم تبع، فيكون (أهلكناهم) مستأنفا أو حالا من الضمير في الصلة، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر أهلكناهم، وأن يكون منصوبا بفعل محذوف، و(لاعبين) حال و(أجمعين) توكيد للضمير المجرور (يوم لا يغنى) يجوز أن يكون بدلا من يوم الفصل، وأن يكون صفة لميقاتهم، ولكنه بنى، وأن يكون ظرفا لما دل عليه الفصل: أي يفصل بينهم يوم لا يغنى، ولا يتعلق بالفصل نفسه لأنه قد أخبر عنه.
قوله تعالى (إلا من رحم) هو استثناء متصل: أي من رحمه الله بقبول الشفاعة فيه، ويجوز أن يكون بدلا من مفعولي ينصرون: أي لا ينصرون إلا من رحم الله.
قوله تعالى (يغلى) يقرأ بالياء: ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الكاف: أي يشبه المهل غالبا، وقيل هو حال من المهل، وقيل التقدير: هو يغلى: أي الزقوم أو الطعام.
وأما الكاف فيجوز أن تكون خبرا ثانيا، أو على تقدير: هو كالمهل، ولايجوز أن يكون حالا من طعام لأنه لا عامل فيها إذ ذاك، ويقرأ بالتاء: أي الشجرة والكاف في موضع نصب: أي غليا كغلى الحميم (فاعتلوه) بكسر التاء وضمها لغتان.
قوله تعالى (ذق إنك) إنك يقرأ بالكسر على الاستئناف ، وهو استهزاء به، وقيل أنت العزيز الكريم عند قومك، ويقرأ بالفتح: أي ذق عذاب أنك أنت، و(مقام) بالفتح والضم مذكورة في الأحزاب، و(في جنات) بدل من مقام بتكرير الجار، وأما (يلبسون) فيجوز أن يكون خبر إن فيتعلق به في، وأن يكون حالا من الضمير في الجار، وأن يكون مستأنفا، و(كذلك) أي فعلنا كذلك
أو الأمر كذلك، و(يدعون) حال من الفاعل في زوجنا، و(لا يذوقون) حال أخرى من الضمير في يدعون، أو من الضمير في آمنين، أو حال أخرى بعد آمنين، أو صفة لآمنين.
قوله تعالى (إلا الموتة الأولى) قيل الاستثناء منقطع: أي ماتوا الموتة، وقيل هو متصل لأن المؤمن عند موته في الدنيا بمنزلته في الجنة لمعاينته ما يعطاه منها، أو مايتيقنه من نعيمها، وقيل إلا بمعنى بعد، وقيل بمعنى سوى، و(فضلا) مصدر: أي تفضلنا بذلك تفضيلا، والله أعلم.
صفحہ 231