امامت اور رفضیوں کے رد میں
الإمامة والرد على الرافضة
تحقیق کنندہ
د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
ناشر
مكتبة العلوم والحكم
ایڈیشن نمبر
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
پبلشر کا مقام
المدينة المنورة / السعودية
رَسُول الله ﷺ َ - غَنَائِم حنين فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم يَوْم الْجِعِرَّانَة وَترك الْأَنْصَار لما رأى من الْمصلحَة، حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ تقسم غنائمنا فِي النَّاس وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ، فَكَانَ الَّذِي دعاهم إِلَى الْإِنْكَار على مَا فعل رَسُول الله ﷺ َ -، قلَّة معرفتهم بِمَا رأى رَسُول الله ﷺ َ - من الْمصلحَة فِيمَا قسم، وَكَانَ أعظم من إِنْكَار من أنكر على عُثْمَان ﵁ لِأَن مَال الْمُؤَلّفَة من الْغَنِيمَة فَلَا يلْزم عُثْمَان ﵁ من إِنْكَار من أنكر عَلَيْهِ شَيْئا، إِلَّا مَا لزم رَسُول الله ﷺ َ - حِين رأى الْمصلحَة فِيمَا فعل، إقتداء بِنَبِيِّهِ ﷺ َ -.
فَإِن قَالَ قَائِل: إِنَّمَا الَّذِي أعْطى رَسُول الله ﷺ َ - من الْخمس.
قيل لَهُ: لَو كَانَ من الْخمس لما أنْكرت عَلَيْهِ الْأَنْصَار ذَلِك، وَلما قَالَت غنائمنا ولقال لَهُم رَسُول الله ﷺ َ - لم أنكرتم إِنَّمَا أَعطيتهم من مَال الله، أَلا ترَاهُ ﷺ َ - استمال قُلُوبهم حِين قَالَ لَهُم: أَلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وَتَذْهَبُونَ برَسُول الله ﷺ َ - إِلَى بُيُوتكُمْ قَالُوا: رَضِينَا
١٩ - ١١٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي أنس بن مَالك أَنا نَاسا قَالُوا يَوْم حنين حِين أَفَاء الله على رَسُوله أَمْوَال هوَازن فَطَفِقَ النَّبِي ﷺ َ - يُعْطي رجلا من قُرَيْش الْمِائَة من الْإِبِل كل رجل مِنْهُم فَقَالُوا غفر الله لرَسُول الله ﷺ َ - يُعْطي قُريْشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ.
قَالَ أنس: فَحدث رَسُول الله ﷺ َ - بمقالتهم فَأرْسل إِلَى الْأَنْصَار فَجَمعهُمْ فِي قبَّة من آدم وَلم يدع مَعَهم أحدا غَيرهم فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَهُم رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا حَدِيث بَلغنِي عَنْكُم؟ " فَقَالَت الْأَنْصَار وَأما ذَوُو آرائنا فَلم يَقُولُوا شَيْئا، وَأما أنَاس منا حَدِيثَة أسنابهم فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا للَّذي قَالُوا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -:
إِنَّمَا أعطي رجَالًا حدثاء عهد بِكفْر أتألفهم وَقَالَ - لَهُم: أَفلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وترجعون برَسُول الله ﷺ َ - إِلَى رحالكُمْ، فوَاللَّه لما تنقلبون بِهِ خيرا مِمَّا يَنْقَلِبُون قَالُوا أجل يَا رَسُول الله قد رَضِينَا فَقَالَ لَهُم
1 / 314