الإمام الصادق
الإمام الصادق
براجين ، من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شيء هرب منه (1).
أقول : فإن المرجو لا ينال بغير السعي والطلب إلا صدفة ، والمخاف لا يسلم منه بغير الهرب إلا صدفة ، وهل يتكل العاقل الرشيد في أمريه على الصدف.
الورع والتقوى :
إن من آثار معرفته تعالى والخوف منه تقواه والورع عن محارمه ، ولذلك حذر أبو عبد الله عليه السلام من التورط في المخالفة ورغب في الإحاطة بالتقوى ، والورع في الدين.
فيقول مرة : « اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع » واخرى بعد أن رغب في الزهد : « عليكم بالورع » (2) وثالثة : « من أشد ما فرض على خلقه ذكر الله كثيرا ، ولا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر ، وإن كان منه ، ولكن ذكر الله عند ما أحل وحرم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية تركها » (3).
أقول : حقا أن موقف الإنسان لشديد أمام الواجب والمحرم ، بأن يجعل الله نصب عينيه عندهما ، فيعمل ما يجب ، ويرفض ما حرم ، وان الورع ليعلم في هذه المواقف حين لم يكن القاهر غير النفس والدين.
وسئل مرة عن تعريف الورع من الناس ليعرفوا بذلك حقيقة الورع فقال عليه السلام : الذي يتورع عن محارم الله عز وجل (4)
صفحہ 15