1127

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

ناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

اصناف
the extremities
•
علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
"صاعًا من شعير"، دونَ (أو)، وهكذا تَلَقَّيْنَاه مِن شيخِنا أبي عليٍّ الغَسَّاني ﵀ في الموطأ (١)، ومِنهم من أَثبَتَ كلِمةَ "أو" بإن الطعامِ والشَّعير، وهكذا خُرِّج في الصحيح من طريق مالك (٢)، وقيل على هذا: المرادُ بالطعامِ ها هنا الحِنطَةُ خاصَّة (٣).
والمحفوظُ عن أبي سعيد خلافُ هذا التَّأويلِ، قال في حديثِ محمد بن عجلان، عن عِياضٍ: أنَّ معاويةَ لَمَّا جَعل نِصفَ الصَّاع من الحِنطة عِدْلَ صاعٍ من تَمر، أَنكَر ذلك أبو سعيد وقال: "لا أُخرِجُ فيها إلَّا الَّذي كنتُ أُخرِجُ في عَهدِ رسولِ الله ﷺ، صاعًا من تمر، أو صاعًا من زَبيب، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من أَقِط". خَرَّجه مسلم (٤).
فَفِي هذا أنَّ أبا سَعيد أَنكَرَ إخراجَ الحِنطَةِ وإن كانت طعامًا، واقتصَرَ على الأنواع الأربعةِ المَعهودِ إخراجُها في عَصرِ النَّبِيِّ ﷺ.

(١) كذا ثبت في نسخة المحمودية (أ) (ل: ١/ ٤٨)، إلا أن الناسخ زاد في الهامش بعد ذكر الطعام "أو"، وكتب عليه رمز صح.
(٢) سبق تخريجه، وهو كذلك في المطبوع من رواية يحيى، وفي نسخة المحمودية (ب) (ل: ٥٨ /ب)، وكذلك أثبتها ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٢٧).
وهي رواية: أبي مصعب الزهري (١/ ٢٩٥) (رقم: ٧٥٦)، وابن القاسم (ل: ٦ /أ)، و(ص: ٢٢٩) (رقم: ١٧٦ - تلخيص القابسي -)، والقعنبي (ص: ٢٠٢)، و(ل: ١١٥٧ نسخة الأزهرية -)، وابن بكير (ل: ١٤ / أ - نسخة الظاهرية -).
(٣) قال ابن عبد البر: "وتأوَّل أصحابنا وغيرهم في ذكر الطعام في حديث أبي سعيد هذا أنه الحنطة؛ لأنه مقدّم في الحديث، ثم الشعير، ثم التمر، والأَقط بعد". التمهيد (٤/ ١٣٤).
وكذلك قال الباجي والخطّابي وغيرهم.
انظر: المنتقى (٢/ ١٨٧)، أعلام الحديث (٢/ ٨٢٩)، معالم السنن (٢/ ٢١٨)، شرح صحيح مسلم (٧/ ٦٠)، الفتح (٣/ ٤٣٩).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٩) (رقم: ٩٨٥).

3 / 272