الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

Qadi Ayyad d. 544 AH
190

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

الالماع الى معرفة أصول الرواية وتقييد ال¶ سماع

وَيَذْكُرُ سَنَدَهُ ثُمَّ يَقْرَأُ الْجُزْءَ إِن كَانَ هُوَ القارىء بِنَفْسِهِ أَوْ يَقْرَؤُهُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ السَّنَدَ أَوَّلَ الْكِتَابِ أَوْ أَوَّلَ كُلِّ مَجْلِسٍ أَوْ يَقُولُ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ لَهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي سَائِرِ الْمَجْلِسِ وَبِسَنَدِكَ الْمُتَقَدِّمِ ثُمَّ مَتَى احْتَاجَ السَّامِعُ بَعْدُ إِلَى تَخْرِيجِ حَدِيثٍ دَاخِلَ الدَّفْتَرِ قَالَ فِيهِ حَدَّثَنَا فُلَانٌ وَذَكَرَ السَّنَدَ الَّذِي مَضَى لَهُ أَوَّلُ الْكِتَابِ وَهُوَ إِنَّمَا سَمِعَ السَّنَدَ أَوْ قَرَأَهُ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ وَهَذَا مِمَّا اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَفِيهِ ضَرْبٌ مِنَ التَّجَوُّزِ وَالْمُسَامَحَةِ وَالتَّعْوِيلِ عَلَى إِخْبَارِهِ أَوَّلًا أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الدَّفْتَرِ عُنِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَوِ الَّذِي قَرَأْتُهُ عَلَيَّ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْإِذْنِ وَالْإِجَازَةِ فِي الْإِخْبَارِ بِهَذَا السَّنَدِ فَتَأَمُّلُهُ وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَيْهِ وَتَجْوِيزُ التَّخْرِيجِ لِسَائِرِ الْأَحَادِيثِ بِهِ يُصَحِّحُ صِحَّةَ التَّحَدُّثِ بِالْإِجَازَةِ وَشَدَّدَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ مُحَدِّثِي أَهْلِ الشَّرْقِ وَأَبَى مِنَ الْحَدِيثِ بِهَذَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَرَآهُ دَلَّسَهُ حَتَّى سَمِعَ كُلَّ حَدِيثٍ بِسَنَدِهِ كُلِّهِ فَإِذَا احْتَاجَ إِلَى التَّخْرِيجِ لِمَا لَمْ يَأْخُذْهُ كَذَلِكَ اضْطُرَ أَنْ يُبَيِّنَ فَيَقُولُ حَدَّثَنَا فُلَانٌ قَالَ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَيَذْكُرُ السَّنَدَ ثُمَّ يَقُولُ بِجِزْءِ كَذَا أَوْ بِحَدِيثِ فُلَانٍ أَوْ نُسْخَةٍ

1 / 195