(٢٥) باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد
٨٦ - (٢٧٧) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أبى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَات يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ. قَالَ: " عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ ".
ــ
وقول عمر للنبى ﷺ يوم الفتح: " لقد صنعتَ شيئًا لم تكن تصنعُه ": يدلُ على مثابرة النبى ﷺ على الوضوء لكل صلاةٍ، وقوله: " عمْدًا فعلته يا عُمَر ": أى قصدًا ليبين للناس الإباحة والرخصة فى ذلك لئلا يقتدوا بفعله، ويظنوا ذلك فرضًا (١)، وذهب بعض الناس إلى أن فعله هذا نسخ ما كان قبل من فرض الوضوء لكل صلاةٍ، وهذا يرُدُه حديثُ أنسٍ أن ذلك كان خاصًا بالنبى ﷺ دون أمته، وأنه كان يفعلُه للفضيلة، ولحديث صلاتُه ﷺ بالصهباء وجَمْعُه بين العصر والمغرب بوضوء واحدٍ، والصَهباءُ بخيبر قبل الفتح، وقد تقدَّم شىء من هذا.
(١) راجع: الاستذكار ٢/ ٨٧.