الاختيار تعليل المختار

Ibn Mawdud al-Mosuli d. 683 AH
113

الاختيار تعليل المختار

الاختيار لتعليل المختار

تحقیق کنندہ

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي - القاهرة (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها)

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1356 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف

فقہ حنفی
بَابُ الْمَعْدِنِ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ وَجَدَ مَعْدِنَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ فِي أَرْضِ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ، فَخُمْسُهُ فَيْءٌ وَالْبَاقِي لَهُ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ (سم)، وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدَهُ فِي أَرْضِهِ ; وَإِنْ وَجَدَهُ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ فَيْءٌ ; وَمَنْ وَجَدَ كَنْزًا فِيهِ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لُقَطَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ عَلَامَةُ الشِّرْكِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْرِكِينَ فَيَكُونُ غَنِيمَةً فَفِيهِ الْخُمْسُ، وَالْبَاقِي لِلْوَاجِدِ، ــ [الاختيار لتعليل المختار] تَبَعًا لِلْخَمْرِ، وَإِنِ انْفَرَدَا عُشِّرَ الْخَمْرُ دُونَ الْخِنْزِيرِ. وَجْهُ الظَّاهِرِ وَهُوَ الْفَرْقُ أَنَّ الْأَخْذَ بِسَبَبِ الْحِمَايَةِ، وَالْمُسْلِمُ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ خَمْرَهُ لِلتَّخْلِيلِ فَيَحْمِيَ خَمْرَ غَيْرِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْخِنْزِيرُ، وَلِأَنَّ الْخِنْزِيرَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَحُكْمُ قِيمَتِهِ حُكْمُهُ، وَالْخَمْرُ مِثْلِيٌّ فَلَا يَكُونُ حُكْمُ الْقِيمَةِ حُكْمَهَا. وَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا، وَخُذُوا الْعُشْرَ مِنْ أَثْمَانِهَا ; وَلَمْ يَرِدْ مِثْلُهُ فِي الْخِنْزِيرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ الْمَعْدِنِ] ِ (مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ وَجَدَ مَعْدِنَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ فِي أَرْضِ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ فَخُمْسُهُ فَيْءٌ وَالْبَاقِي لَهُ) قَالَ ﵊: «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» وَالرِّكَازُ يَتَنَاوَلُ الْكَنْزَ وَالْمَعْدِنَ؛ لِأَنَّ الركاز عِبَارَةٌ عَمَّا يَغِيبُ فِي الْأَرْضِ وَأُخْفِيَ فِيهَا، وَأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْكَنْزِ وَالْمَعْدِنِ، وَلِأَنَّهَا كَانَتْ فِي أَيْدِي الْكُفَّارِ وَقَدْ غَلَبْنَا عَلَيْهَا فَتَكُونُ غَنِيمَةً وَفِيهَا الْخُمْسُ، وَالْوَاجِدُ كَالْغَانِمِ فَلَهُ أَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ لِعَدَمِ الْمُزَاحِمِ. قَالَ: (وَإِنْ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ) لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا، وَالْمَعْدِنُ مِنْ أَجْزَائِهَا. (وَكَذَلِكَ لَوْ وُجِدَ فِي أَرْضِهِ) وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: يَجِبُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الدَّارِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الدَّارَ مَلَكَهَا بِلَا مَئُونَةٍ أَصْلًا وَالْأَرْضُ يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ فَلَمْ تَخْلُ عَنِ الْمُؤَنِ فَيَجِبُ فِي الْمَعْدِنِ أَيْضًا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَجِبُ فِي الدَّارِ وَالْأَرْضِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ، وَجَوَابُهُ مَا قُلْنَا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مِلْكِهِ. قَالَ: (وَإِنْ وَجَدَهُ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ فَيْءٌ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ الْغَنَائِمِ. قَالَ: (وَمَنْ وَجَدَ كَنْزًا فِيهِ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ) بِأَنْ كَانَ فِيهِ مُصْحَفٌ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ مَكْتُوبًا كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ أَوِ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْإِسْلَامِ. (فَهُوَ لُقَطَةٌ) لِعِلْمِنَا أَنَّهُ مِنْ وَضْعِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَكُونُ غَنِيمَةً. (وَإِنْ كَانَ فِيهِ عَلَامَةُ الشِّرْكِ) كَالصَّلِيبِ وَالصَّنَمِ وَنَحْوِهِمَا. (فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْرِكِينَ فَيَكُونُ غَنِيمَةً فَفِيهِ الْخُمْسُ وَالْبَاقِي لِلْوَاجِدِ) وَمَا لَا عَلَامَةَ فِيهِ قِيلَ هُوَ لُقَطَةٌ لِتَقَادُمِ

1 / 117