في حال واحدة (155() حلالا حراما . ومثل هذا يدخل على أصاب الرأى ، لأنهم قالوا ف الأحكام والحلال والحرام بآرائهم ، كما قال هؤلاء باستحسانهم . وذلك وإن اختلف لفظه فعناه واحد . ومن جعل رأيه ، وهواه ، وقياسه واستحسانه، وغير ذلك ما يفعله ، ويقول به حجة لله على خلقه ، فقد ادعن أنه شريك لله تعالى وجل وعز في أمره وحكه .
ولم يحعل الله عز وجل ذلك - كما ذكرنا وبينا - لاحد من أنبيائه ورسله وإنما أقامهم لتنفيذ أمره والتبليغ عنه إلى خلقه . فكيف يدعى ذلك من هو دونهم ، ومن قد تعبده الله عز وجل بطاعتهم ، والتسليم لأمرهم وتحكيمهم فيما شجر بينهم ! تعالى الله عن قول الجاملين ، وإفك المبطلين علوا كبيرا6 .
(2) ذكر قول القانلين بالاستدلال والرد بمليهم قال القائلون بالاستدلال : كتاب الله عز وجل هو الدليل بعينه وكل حجة فهي مستخرجة منه . وإنما صارت السنة حجة لأن القرآن أمر بطاعة قائمها ، والقرآن هو أصل كل حجة . قالوا : فما كان منصوصا فيه مفسرا باسمه وصفته ، فهو مزيل للشبهة عن سامعه ، كقول الله جل ذكره : [ اطيعوا الله وأ طيعوا الترسول 24 ، وكقوله4 ( حر مت
صفحہ 186