40

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة

الإجابة لما استدركت عائشة

ایڈیٹر

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الْأُصُوْل.
وَاحْتَجَّ مَنْ فَضَّلَ خَدِيْجَةَ بأَنَّهَا أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَاما كَمَا نَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ وَبِأَنَّ لَهَا تَأْثِيْرًا فِي الْإِسْلَام وَكَانَتْ تُسَلِّيْ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَتَبْذُلُ دُوْنَهُ مَالَهَا فَأَدْرَكَتْ غُرَّةَ الْإِسْلَام وَاحْتَمَلَتِ إِلَّاذَى فِي اللهِ وَرَسُوْلِهِ وَكَانَتْ نُصْرَتُهَا لِلرَّسُوْلِ فِيْ أَعْظَمَ أَوْقَاتِ الْحَاجّةِ فَلَهَا مِنْ ذَلِكَ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهَا.
قَالَ: أَبُوْ بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ: وَلِإِنَّ عَائِشَةَ أقْرَأَهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ مِنْ جِبْرِيْلَ وَخَدِيْجَةَ أَقْرَأَهَا جِبْرِيْلُ السَّلَامَ مِن رَّبِّهَا عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ فَهِيَ أَفْضَلُ.
وَاحْتَجَّ مَنْ فَضَّلَ عَائِشَةَ بِأَنَّ تَأْثِيْرَهَا فِيْ آَخِرِ الْإِسْلَام فَلَهَا مِنَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّيْنِ وَتَبْلِيْغِهِ إِلَى الْأُمَّةِ وَانْتِفَاعِ بَنِيْهَا بِمَا أَدَّتْ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعِلْم مَا لَيْسَ لِغَيْرِهَا.
قَالَ: السُّهَيْلِيّ: وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيْ فَضْلِهَا عَلَى النِّسَاءِ حَدِيْثُ "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" يَعْنِيْ كَمَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ قَالَ: وَأَرَادَ بالثَّرِيْدِ: اللَّحْمَ.
كَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرُ فِيْ جَامِعِهِ مُفَسَّرًا عَنْ قَتَادَةَ- وَأَبَان يَرْفَعُهُ- فَقَالَ: فِيْهِ: كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ باللَّحْمِ.
وَوَجْهُ التَّفْضِيْلِ مِنْ هَذَا الْحَدِيْث أَنَّهُ قَالَ: فِيْ حَدِيْثٍ آَخَرَ: سَيِّدُ أُدُوْمِ الدُّنْيَا وَالْأُخَرةِ اللَّحْمُ" مَعَ أَنَّ الثَّرِيْدَ إِذَا أُطْلِقَ لَفْظُهُ فَهُوَ ثَرِيْدُ اللَّحْمِ.
أَنْشَدَ سِيْبَوَيْهِ:
إِذَا مَا الْخُبْز تَأْدِمُهُ بِلَحْمٍ ... ... فَذَاكَ أَمَانَةُ اللهِ الثَّرِيْدُ
قَالَ: وَلَوْلَا قَوْلُهُ فِيْ خَدِيْجَةَ: وَاللهِ مَا أَبْدَلَنِيَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا"لَقُلْنَا بِتَفْضِيْلِهَا عَلَى خَدِيْجَةَ وَعَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِيْنَ.
وَهَذَا الْحَدِيْث الَّذِيْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه فِيْ سُنَنِهِ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيْد الْخَلَّال الدِّمَشْقِيّ

1 / 64