495

فعنهم تلقوه ومنهم أخذوه فلو لم يكونوا عليهم السلام بذلك راضين وعليه مقرين لأبوا عليهم نسبة تلك المذاهب إليهم وهم منها بريئون خليون ولنفوا ما بينهم من مواصلة ومجالسة وملازمة وموالاة ومصافاة ومدح وإطراء وثناء ولأبدلوه باللوم والذم والبراءة والعداوة فلو لم يكن أنهم عليهم السلام لهذه المذاهب معتقدون وبها راضون لبان لنا واتضح ولو لم يكن إلا هذه الدلالة لكفت وأغنت وكيف يطيب قلب عاقل أو يسوغ في الدين لأحد أن يعظم في الدين ما هو على خلاف ما يعتقد أنه الحق وما سواه باطل ثم ينتهي في التعظيمات والكرامات إلى أبعد الغايات وأقصى النهايات وهل جرت بمثل ذلك عادة أو مضت عليه سنة أولا يرون أن الإمامية لا تلتفت إلى من خالفها من العترة وحاد عن جادتها في الديانة ومحجتها في الولاية ولا تسمح له بشيء من المدح والتعظيم فضلا عن غايته وأقصى نهايته بل تبرأ منه وتعاديه وتجريه في جميع الأحكام مجرى من لا نسب له ولا حسب ولا قرابة ولا علقة وهذا يوقظ على أن الله تعالى خرق في هذه العصابة العادات وقلب الجبلات ليبين من عظيم منزلتهم وشريف مرتبتهم وهذه فضيلة تزيد على الفضائل توفي على جميع الخصائص والمناقب وكفى به برهانا لائحا وحجابا راجحا.

قطعنا هذا الكتاب على كلام السيد علم الهدى قدس الله روحه ( والحمد لله رب العالمين ) والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين و ( حسبنا الله ونعم الوكيل ).

صفحہ 509