440

فقال له الحسن حاجبه إن أتيتك يا أمير المؤمنين من هذا أخبرك بالحق والصواب فما لي عندك؟

فقال المتوكل إن أتيت بالحق فلك عشرة آلاف درهم وإلا أضربك مائة مقرعة.

فقال قد رضيت فأتى أبا الحسن العسكري عليه السلام فسأله عن ذلك.

فقال أبو الحسن عليه السلام قل له يتصدق بثمانين درهما فرجع إلى المتوكل فأخبره فقال سله ما العلة في ذلك؟

فسأله فقال إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله : ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) (1) فعددنا مواطن رسول الله صلى الله عليه وآله فبلغت ثمانين موطنا.

فرجع إليه فأخبره ففرح وأعطاه عشرة آلاف درهم.

وعن جعفر بن رزق الله (2) قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم.

فقال يحيى بن أكثم قد هدم إيمانه شركه وفعله وقال بعضهم يضرب ثلاثة حدود وقال بعضهم يفعل به كذا وكذا.

فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن العسكري وسؤاله عن ذلك.

فلما قرأ الكتاب كتب عليه السلام يضرب حتى يموت فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك فقالوا يا أمير المؤمنين سله عن ذلك فإنه شيء لم ينطق به كتاب ولم يجئ به سنة.

فكتب إليه أن الفقهاء قد أنكروا هذا وقالوا لم يجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت علينا الضرب حتى يموت؟

فكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم : فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين. فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) الآية (3) فأمر به المتوكل فضرب حتى مات

سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم عليه السلام عن قوله تعالى ( سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) (4) ما هي؟

فقال هي عين الكبريت وعين اليمن وعين البرهوت وعين الطبرية وجمة ماسيدان [ ماسبذان ] وجمة إفريقا وعين ماجروان [ باجروان ] ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى.

وروي عن الحسن العسكري عليه السلام أنه اتصل بأبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أن رجلا من فقهاء شيعته كلم بعض النصاب فأفحمه بحجته حتى أبان عن فضيحته فدخل إلى علي بن محمد عليه السلام وفي

صفحہ 454