الاحتجاج
الاحتجاج
فقال المأمون إن ابن أخيك من أهل بيت النبوة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وآله ألا إن أبرار عترتي وأطايب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلالة.
وانصرف الرضا عليه السلام إلى منزله فلما كان من الغد غدوت إليه وأعلمته ما كان من قول المأمون وجواب عمه محمد بن جعفر له فضحك الرضا عليه السلام ثم قال يا ابن الجهم لا يغرنك ما سمعته منه فإنه سيغتالني والله ينتقم لي منه
احتجاجه صلى الله عليه وآله فيما يتعلق بالإمامة وصفات من خصه الله تعالى بها وبيان الطريق إلى من كان عليها وذم من يجوز اختيار الإمام ولؤم من غلا فيه وأمر الشيعة بالتورية والتقية عند الحاجة إليهما وحسن التأدب
أبو يعقوب البغدادي (1) قال : إن ابن السكيت (2) قال لأبي الحسن الرضا عليه السلام :
لما ذا بعث الله موسى بن عمران بيده البيضاء وبآية السحر وبعث عيسى بآية الطب وبعث محمدا صلى الله عليه وآله بالكلام والخطب؟
فقال له أبو الحسن عليه السلام إن الله لما بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسع القوم مثله وبما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجة عليهم.
وإن الله بعث عيسى في وقت قد ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله وبما أحيا لهم الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله وأثبت به الحجة عليهم.
وإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب والكلام وأظنه قال والشعر فأتاهم من عند الله من مواعظه وأحكامه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم.
صفحہ 432