182

همست: «ألم يجد ذلك نفعا ؟»

أجاب البروفيسور بنبرة جافة: «لم يجد على الإطلاق. ربما، لو لم نقاطع، لكنا أقنعناه.»

فقالت راجية: «أخبرني عما حدث.»

هز البروفيسور رأسه. واستمر تافرنيك في إظهار عدم اهتمامه بمحادثتهما.

اختتم البروفيسور حديثه قائلا: «ليس لك أن تعرفي شيئا يا عزيزتي. لقد اخترت بحكمة شديدة أن تبتعدي عن كل هذه الأمور. وإليزابيث تتمتع بشجاعة رائعة. أما أنا، فيؤسفني أن أقول إن أعصابي لم تعد كما كانت من قبل. أيها النادل، سآخذ كأسا كبيرة من مشروب البراندي المعتق.»

أحضر البراندي، لكن بدا أن البروفيسور تطارده الذكريات ولم يستعد روحه المعنوية المرتفعة بالكامل. ولم يسترد أسلوبه السابق جزئيا إلا بعد انخفاض الإضاءة ودفع تافرنيك للفاتورة.

قال وهم يقفون معا: «طفلتي العزيزة، لا أستطيع أن أخبرك مدى استمتاعي بهذا اللقاء القصير.»

أراحت أصابعها على كتفيه ونظرت إلى وجهه.

وقالت مناشدة إياه: «أبي، تعال إلي. أستطيع الاعتناء بك، إذا لم تمانع لمدة قصيرة أن تكون فقيرا. سوف تحصل على كل راتبي باستثناء ما يكفي فقط لملابسي، ويمكنني أن أرتدي أي شيء. سوف أحاول جاهدة أن أقدم لك كل وسائل الراحة.»

نظر إليها بنوع من الكرامة الجريحة.

نامعلوم صفحہ