704

افصاح عن معانی الصحاح

الإفصاح عن معاني الصحاح

ایڈیٹر

فؤاد عبد المنعم أحمد

ناشر

دار الوطن

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
حين يستغشون ثيابهم﴾، قال: وقال غيره: عن ابن عباس: أنه قرأ: ﴿ألا إنهم تثنوني صدروهم﴾. قال الراوي: فسألته عنها، قال: كان أناس يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء، وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم).
* في هذا الحديث من الفقه إعلام الله ﷿ عباده أنه لا يخفى عليه شيء من سرهم ولا نجواهم، وأن الذين يثنون صدروهم أو يثنوني صدروهم بالسرار والقول الخفي فإنه يسمعه الله ويعلمه، وأرى التحذير في هذه الآية من أن يثني الإنسان صدره لنجوى أحد إلا فيما يستحسن أن يسمعه ربه فإن قوله تعالى: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾، فإنه عنى ﷾ إنما تستر الأثواب من الآدمي في الليل والنهار من العورة فإنه باد لله ﷿، وإنما يستره ثوبه من مثله، وهذا فهو انكشاف من معذور فيه لأنه ليس من كسبه، فأما الانكشاف بعورة من قوله فإنه غير معذور فيه؛ لأنها من كسبه ولاسيما وهو يجمع فيها بين ذل أو فاحشة المناجي عن أن يجهر بها لخصمه وبين أن يجاهر بها ربه.
* وفيه أيضًا دليل على كراهية أن يعرى الرجل في الليل عند جماعه لأهله

3 / 140