586

افصاح عن معانی الصحاح

الإفصاح عن معاني الصحاح

ایڈیٹر

فؤاد عبد المنعم أحمد

ناشر

دار الوطن

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وفي رواية لمسلم: (حجم النبي ﷺ عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه النبي ﷺ أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته، ولو كان سُحتًا لم يعطه النبي ﷺ).
* في هذا الحديث دليل على أن أجرة الحجام ليست بسحت.
* وقوله: (استعط) فإنه إن كان أراد بذلك يوم الحجامة فإنه بليغ في باب الطب، من حيث إن الحجامة يخرج الدم من الرأس فيتخلف فيه البلغم؛ فربما يؤذي، حتى حكى عالم من الأطباء أن رجلًا كانت به زكمة فاحتجم فلحقته السكتة على أثر ذلك. فإذا استعط أخرج من البلغم بإزاء ما أخرج من الدم فلم يكن ما أبقى في الرأس من الخلطين إلا ما يقاوم أحدهما الآخر، وإن كان استعاطه بعد ذلك، فإن الاستعاط دواء بليغ في منفعة السمع والبصر، وشفاء من أدواء كثيرة في الرأس.
* وقوله: (خففوا عنه من ضريبته)، الضريبة: ما يضرب على العبد من خراج يؤديه. ولما حجم هذا الرجل رسول الله ﷺ ووحى رسول الله ﷺ أنها صحة مستمرة، حكم مواليه أن يخففوا عنه من خراجه لتكون راحته مستمرة؛ ليكون متخلقًا في ذلك بخلق الله ﷿ في كونه ﷻ يجعل الثواب على الأعمال غالبًا من جنس (٣/ب) الأعمال.

3 / 22