ایضاح التوحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
إذ لم تكن فيه لئلا ... يلزم ... حلوله، وليس منه نعلم ولا عليه فيكون ... أفقرا ... لغيره، وذاك دأب الفقرا
فهو عليم لا بعلم ... جلبا ... وهو سميع لا بسمع ركبا
وهو بصير لا بعين ... نظرت ... وهو قدير لا بقدرة عرت
وهكذا في سائر ... الصفات ... لأنها في الأصل عين ... الذات
قال t في المشارق:
تنبيهان
- الأول: ذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى إلى أن أسماءه تعالى عين ذاته، أي مدلول أسمائه هي عين ذاته، أي ليس هنالك أمر ثان غير الذات العلية. قال البدر: قال أبو ستة رحمه الله تعالى: اعلم أن الاسم غير التسمية لأنها تخصيص الاسم ووضعه لشيء، ولا شك أنه أي تخصيص الاسم لشيء مغاير له أي للاسم كما تشهد به البديهة، وأيضا التسمية فعل الواضع، وأنه منقض فيما مضى من الزمان وليس الاسم كذلك، وقد اشتهر الخلاف في أن الاسم هل نفس المسمى أو غيره، ولا يشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظ فرس، هل هو نفس الحيوان المخصوص أو غيره، فإن هذا مما لا يشتبه على أحد، بل النزاع في مدلول الاسم أهو الذات من حيث هي هي، أم هو الذات باعتبار أمر صادق عليه عارض له ينبني عليه، قال الأحدي: اتفق العلماء على المغايرة بين التسمية والمسمى ؛ وذهب أكثر أصحابنا إلى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة على المسمى، وأن الاسم هو نفس المدلول. ثم اختلف هؤلاء، فذهب ابن فورك وغيره إلى أن كل اسم هو نفس المسمى بعينه، فقولك: «الله» قول دال على اسم، فهو المسمى، وكذلك قولك: «عالم» أو «خالق» فإنه يدل على الذات الموصوف بكونه عالما خالقا. وقال بعضهم: من الأسماء ما هو عين كالوجود والذات، ومنها ما هو غير كالخالق والرازق، فإن المسمى ذاته، والاسم هو نفس الخلق، وخلقه غير ذاته، ومنها ما هو ليس عينا ولا غيرا، كالعالم فإن المسمى ذاته والاسم علمه الذي ليس عين ذاته ولا غيرها. وذهبت المعتزلة إلى أن الاسم هو التسمية، ووافقهم على ذلك بعض المتأخرين من أصحابنا.
صفحہ 324