593

ایضاح الدلائل فی الفرق بین المسائل

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

ایڈیٹر

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی
قلت: إن كان نصابًا.
والفرق: أن الجاحد للوديعة لا يسمى سارقًا، وشرط القطع غير موجود، وهو هتك الحرز، فلذلك لم يقطع (١).
وأمَّا جاحد العارية فإنَّه يقطع، لما روي: (أن امرأةً مخزوميةً (٢) كانت تستعير المتاع وتجحده، فقطعها النبيُّ ﷺ) رواه الإمام أحمد ومسلم وغيرهما (٣).
قلت: وقطع جاحد العارية في إحدى الروايتين، وهو المشهور من المذهب (٤). والأخرى: لا تقطع (٥)، وهو الصَّحيح (٦).
وما ذكره من حديث المخزومية قد بينته عائشة ﵂ فيما رواه البُخاريّ (٧)، فقالت: (إن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت) والقصة

(١) انظر: فروق السامري، ق، ١١٥/ ب.
(٢) هي فاطمة بنت أبي الأسد بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، بنت أخي أبي سلمة بن عبد الأسد، الصحابي الجليل، زوج أم سلمة ﵂.
وقيل: إنَّها غير هذه، والصحيح - على ما قاله ابن حجر في فتح الباري - أنها المذكورة.
انظر: أسد الغاية، ٥/ ٥١٨، الإصابة، ٨/ ١٦٠، فتح الباري، ١٢/ ٨٨.
(٣) انظر: الفتح الرباني، ١٦/ ٦٢، صحيح مسلم، ٥/ ١١٥، سنن أبي داود، ٤/ ١٣٩.
(٤) وهو الصَّحيح في المذهب - وتقدم توثقة ذلك - وقد انتصر العلامة ابن القيِّم ﵀ لهذا القول، وقال: بأنه مقتضى الدليل الصريح، والقياس الصَّحيح، ومقتضى لغة العرب.
انظر: إعلام الموقعين، ٢/ ٦٢، زاد المعاد، ٥/ ٥٠، تهذيب سنن أبي داود، ٦/ ٢٠٩.
وانظر بحث هذه المسألة بالتفصيل في كتاب: الحدود والتعزيرات عند ابن القيِّم، ص ٤٠٤ - ٤١٧.
(٥) انظر حكاية الروايتين في: الكافي، ٤/ ١٧٤، المحرر، ٢/ ١٥٦، الإنصاف، ١٠/ ٢٥٣.
(٦) لعل مراده: أنَّه الصَّحيح من حيث الدليل لا من حيث المذهب، وهو ما ذهب إليه ابن قدامة في المغني، ٨/ ٢٤١.
(٧) في صحيحه، ٤/ ١٧٣، ومسلم في صحيحه، ٥/ ١١٤.

1 / 604