948

الاعتصام للشاطبى

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

الْخِصَالِ الْمَذْكُورَةِ عَائِدٌ إِلى نَحْوٍ آخَرَ؛ كَكَثْرَةِ النساءِ، وقِلَّةِ الرِّجَالِ (١)، وتَطاوُلِ (٢) النَّاسِ فِي الْبُنْيَانِ (٣)، وتَقَارُبِ الزمان (٤).
فالحاصل: أَن أَكثر هذه (٥) الْحَوَادِثِ الَّتِي أَخبر بِهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَنها تَقَعُ وَتَظْهَرُ وَتَنْتَشِرُ (٦) في الأُمة (٧) أُمور مُبْتَدَعَةٌ عَلَى مُضَاهَاةِ التَّشْرِيعِ، لَكِنْ مِنْ جِهَةِ التعبُّد، لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا عاديَّة، وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي هِيَ بِدْعَةٌ، والمعصية التي لَيْسَتْ (٨) بِبِدْعَةٍ.
وإِن الْعَادِيَّاتِ مِنْ حيثُ هِيَ عَادِيَّةٌ لَا بِدْعَةَ فِيهَا، وَمِنْ حَيْثُ يُتعبَّدُ بِهَا أَو تُوضَعُ وَضْعَ التعبُّد تَدْخُلُهَا الْبِدْعَةُ، وَحَصَلَ بِذَلِكَ اتِّفَاقُ الْقَوْلَيْنِ، وَصَارَ الْمَذْهَبَانِ مَذْهَبًا واحدًا، وبالله التوفيق.

(١) تقدم تخريجه صفحة (٤٢٣).
(٢) في (ر) و(غ): "وتتطاول".
(٣) تقدم تخريجه صفحة (٤٢١).
(٤) تقدم تخريجه صفحة (٤٢١).
(٥) قوله: "هذه" ليس في (خ) و(م) و(ت).
(٦) في (م): "وتنشر".
(٧) قوله: "في الأمة" سقط من (خ).
(٨) في (خ): "التي هي ليست".

2 / 476