547

الاعتصام للشاطبى

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

ولم يؤدّ شيئًا من صدقة النجوى - وهي مائة وَتِسْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا عِنْدَهُمْ ـ. قَالُوا: فَلِذَلِكَ أَوجب الشَّرْعُ الْقَتْلَ عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهَا (١)، وإِلا فَالْبَهِيمَةُ مَتَى يَجِبُ الْقَتْلُ عَلَيْهَا؟
وَالِاحْتِلَامُ (٢): أَنْ يَسْبِقَ لِسَانُهُ إِلى إفشاءِ السِّرِّ فِي غَيْرِ محلِّه، فعليه الغسل؛ أَي: تجديد المعاهدة، والطهور (٣): هُوَ التَّبَرُّؤُ مِنَ اعْتِقَادِ كُلِّ مَذْهَبٍ سِوَى مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ. وَالتَّيَمُّمُ: الأَخذ مِنَ المأْذون إِلَى أَن يَسْعَدَ (٤) بِمُشَاهَدَةِ (٥) الدَّاعِي وَالْإِمَامِ (٦). وَالصِّيَامُ: هُوَ الإِمساك عَنْ كَشْفِ السِّرِّ.
وَلَهُمْ مِنْ هَذَا الإِفك كثير من الأُمور الإِلهية، وأُمور التَّكْلِيفِ، وأُمور الْآخِرَةِ، وَكُلُّهُ (٧) حَوْمٌ عَلَى إِبْطَالِ الشَّرِيعَةِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، إِذْ هُمْ ثَنَوِيَّةٌ وَدَهْرِيَّة وإباحِيَّة، مُنْكِرُونَ لِلنُّبُوَّةِ (٨) وَالشَّرَائِعِ وَالْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمَلَائِكَةِ، بَلْ هُمْ مُنْكِرُونَ لِلرُّبُوبِيَّةِ (٩)، وَهُمُ المُسَمَّون بِالْبَاطِنِيَّةِ (١٠).
وَرُبَّمَا تمسَّكوا بالحروف والأَعداد؛ كقولهم (١١): إن (١٢) الثقب (١٣) في (١٤) رأَس الآدمي سبع، والنجوم (١٥) السَّيَّارة سبعة (١٦)، وأَيام الأُسبوع سبعة (١٥)، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن دُورَ الأَئمة سَبْعَةٌ سبعة (١٧)، وبه يتمّ. وأَن

(١) في (خ): "به".
(٢) في (م): "والاستلام".
(٣) في (خ): "والطهر".
(٤) في (غ) يشبه أن تكون: "يشهد" بدل "يسعد".
(٥) في (م): "مشاهدة".
(٦) في (م): "أو الإمام".
(٧) في (غ): "وكلها".
(٨) في (م): "للتوبة".
(٩) في (غ): "للرسل".
(١٠) علق رشيد رضا على هذا الموضع بقوله: انقسمت الباطنية إلى عدة فرق، يجمعهم القول بجعل ظواهر النصوص غير مرادة، والذهاب في تأويلها مذاهب من التحكم لا تتفق مع اللغة في مجاز ولا كناية، والقول بإمام معصوم، وقد يسمونه باسم آخر، ويجعلونه بعد ذلك إلهًا، وآخر فرقهم البابية والبهائية. اهـ.
(١١) قوله: "كقولهم" ليس في (خ) و(م).
(١٢) في (خ): "بأن".
(١٣) في (م): "النقب".
(١٤) في (غ) و(ر) و(م): "على" بدل "في".
(١٥) في (خ): "والكواكب" بدل "والنجوم".
(١٦) في (خ) و(م): "سبع".
(١٧) قوله: "سبعة" الثانية ليس في (خ).

2 / 75