508

الاعتصام للشاطبى

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

ـ الذي لا إله إلا هو - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْهُ (١). فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَوْنٍ. قَالَ: فَلَمَّا عَظُمت الحلقة قال (٢): [يا بكر] (٣) حَدِّث القوم (٤).
وَقَدْ جَعَلُوا الْقَوْلَ بِإِثْبَاتِ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَالْحَوْضِ قَوْلًا بِمَا لَا يُعْقَلُ. وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُهُمْ: هَلْ يَكْفُرُ مَنْ قَالَ بِرُؤْيَةِ الْبَارِي فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: لَا يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ مَا لَا يَعْقِلُ، وَمَنْ قَالَ مَا لَا يَعْقِلُ فَلَيْسَ بِكَافِرٍ (٥).
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى نَفْيِ أَخْبَارِ الْآحَادِ جُمْلَةً (٦)، وَالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا اسْتَحْسَنَتْهُ (٧) عُقُولُهُمْ فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ، حَتَّى أَبَاحُوا الْخَمْرَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الْآيَةَ (٨). فَفِي هؤلاءِ وَأَمْثَالِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا أُلفينّ أَحدكم مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يأْتيه الأَمر مِنْ أَمري مِمَّا أَمرت بِهِ أَو نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا أَدري، ما وجدنا في

=فالحديث بطرقه السابقة موصولها ومرسلها يغلب على الظن ثبوته، وقد صححه ابن عبد الهادي في "التنقيح" كما في "نصب الراية" (٣/ ٣٦٩)، وقال ابن كثير في "تحفة الطالب" (ص٢٢٣): "وهذا الحديث روي من طرق كثيرة متعددة يشد بعضها بعضًا، ومن الرواة من أرسله، ومنهم من وصله".
وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٧/ ٣٤٥ رقم ٢٣١٧).
(١) من قوله: "قال: فحلف بالله" إلى هنا سقط من (م) و(خ)، والمثبت من (غ) و(ر) ومن مصادر التخريج.
(٢) أي: ابن عون.
(٣) في جميع النسخ: "يا أبا بكر"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب كما في مصادر التخريج، وكما في أول السياق، وجاءت على الخطأ في "الكامل" المطبوع، ولكنها على الصواب في مخطوطة أحمد الثالث (ل٦١٢/ب)، وتصحف "حمران" في "تاريخ بغداد" إلى: "حمدان"، وانظر "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٨٣ رقم ١٤٩٥).
(٤) قوله: "القوم" سقط من (خ) و(م).
(٥) أعاد المؤلف هذا الكلام في (ص٤٥) بأبسط مما هنا.
(٦) سيأتي رد المصنف عليهم (ص٤٣ و٤٥).
(٧) في (خ): "ما استحسنه".
(٨) سورة المائدة، الآية (٩٣).

2 / 36