464

الاعتصام للشاطبى

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
اسپین
الْمُحَدِّثُ: إِنَّ الَّذِي خَشِيَ مِنْهُ مَالِكٌ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ قَدْ وَقَعَ بِالْعَجَمِ، فَصَارُوا يَتْرُكُونَ الْمُسَحِّرِينَ على عادتهم (١)، وَالْبَوَّاقِينَ وَشَعَائِرَ رَمَضَانَ إِلَى آخَرِ السِّتَّةِ (٢) الْأَيَّامِ، فَحِينَئِذٍ (٣) يُظْهِرُونَ شَعَائِرَ الْعِيدِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ شَاعَ عند عوام (٤) مِصْرَ أَنَّ الصُّبْحَ رَكْعَتَانِ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمْعَةَ، فَإِنَّهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْإِمَامَ يُوَاظِبُ عَلَى قِرَاءَةِ سُورَةِ (٥) السَّجْدَةِ يَوْمَ الجمعة (في صلاة الصبح) (٦)، ويسجد فيها (٧)، فَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ تِلْكَ رَكْعَةٌ أُخْرَى وَاجِبَةٌ قَالَ: وَسَدُّ هَذِهِ الذَّرَائِعِ مُتَعَيَّنٌ فِي الدِّينِ، وَكَانَ مالك ﵀ شديد المبالغة في (٨) سد الذرائع (٩».
وَعَدَّ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنَ الْبِدَعِ الْمُبَاحَةِ التَّوَسُّعَ فِي الْمَلْذُوذَاتِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ (١٠).
وَالْحَاصِلُ مِنْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِيهِ قَدْ (١١) وَضَحَ (١٢) مِنْهُ أَنَّ الْبِدَعَ لَا تَنْقَسِمُ إِلَى ذَلِكَ الِانْقِسَامِ، بَلْ هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، إِمَّا كَرَاهَةً (١٣)، وَإِمَّا (١٤) تَحْرِيمًا، حَسْبَمَا يَأْتِي إن شاء الله تعالى (١٥).

=مسلم، وشرح التنبيه، وكان متين الديانة، ذا نسك وورع. توفي سنة ٦٥٦هـ.
انظر: السير (٢٣/ ٣١٩)، البداية والنهاية (١٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥).
(١) في (ط): "عاداتهم".
(٢) في (م): "ستة".
(٣) في (ت): "فح"، وهو مصطلح عند ناسخ (ت) لهذه الكلمة.
(٤) في (خ) و(ط): "عامة".
(٥) ساقطة من (م) و(ت) و(ر).
(٦) ما بين المعكوفين ساقط من (م) و(ت) و(غ) و(ر).
(٧) ساقطة من (م) و(ر).
(٨) في (غ) و(ر): "فيها" وقوله: "سد الذرائع" ساقط من (غ) و(ر).
(٩) في (م) و(ت): "شديد المبالغة فيها".
(١٠) تقدم (ص٣٥٦).
(١١) ساقطة من (غ).
(١٢) في (غ): "واضح".
(١٣) في (ر): "كراهية".
(١٤) في (ت): "أو".
(١٥) وذلك في الباب السادس (٢/ ٣٦، ٤٩).

1 / 358