460

الاعتصام للشاطبى

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
اسپین
مَنَاطِهَا بِفِرَاسَتِهِ الصَّادِقَةِ فِي السَّالِكِ بِحَسَبِهِ وَبِحَسَبِ (١) الْعَارِضِ، فَيُدَاوِيهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْوَظَائِفِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالْأَذْكَارِ الشَّرْعِيَّةِ، أَوْ بِإِصْلَاحِ مَقْصِدِهِ إِنْ عَرَضَ فِيهِ الْعَارِضُ، فَقَلَّمَا يَطْرَأُ الْعَارِضُ (٢) إِلَّا عِنْدَ الْإِخْلَالِ بِبَعْضِ الْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي بُنِي عَلَيْهَا فِي بِدَايَتِهِ، فَقَدْ قَالُوا: (إِنَّمَا حُرِمُوا الْوُصُولَ بِتَضْيِيعِهِمُ الْأُصُولَ) (٣).
فَمِثْلُ هَذَا لَا بِدْعَةَ فِيهِ لِرُجُوعِهِ إِلَى أَصْلٍ شَرْعِيٍّ، فَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ﵃، فَقَالُوا (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا (٥) نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا الشَّيْءَ يَعْظُمُ (٦) أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الْكَلَامُ بِهِ، مَا نُحِبُّ أَنَّ لَنَا وَأَنَّا تَكَلَّمْنَا به، قال: (أو قد وَجَدْتُمُوهُ؟) قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: (ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ (٧» (٨).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَنَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ، يُعَرِّض بِالشَّيْءِ، لَأَنْ يَكُونَ حُمَمَة (٩) أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قال: (الله أكبر (١٠)، الله أكبر، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إلى الوسوسة) (١١).

(١) في (م): "وبحسبه".
(٢) في (خ) و(ط): "العامل بل العارض"، وهو إضراب عن الخطأ، وقد تقدم كثيرًا في نسخة (خ).
(٣) ذكره القشيري في رسالته، وعزاه إلى الشيوخ - يريد شيوخ الصوفية - الرسالة (ص٢١١).
(٤) في (خ) و(غ) و(ر): "قالوا".
(٥) ساقطة من (م) و(ت) و(غ).
(٦) في (غ): "نعظم".
(٧) في (خ) و(ت) و(ط): "في الإيمان".
(٨) رواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه، باب الوسوسة في الإيمان، عن أبي هريرة ﵁ وذكره (٢/ ١٥٣ نووي)، والإمام أبو داود في كتاب الأدب، باب في رد الوسوسة برقم (٥١١١)، (٤/ ٣٣١)، والإمام أحمد في المسند، (٢/ ٣٩٧).
(٩) هي واحدة الحمم، وهي الرماد والفحم وكل ما احترق من النار. الصحاح (٥/ ١٩٠٥).
(١٠) في (م) و(خ): كتبت "الله أكبر" مرة واحدة، والصواب المثبت.
(١١) رواه الإمام أبو داود في كتاب الأدب من سننه، باب في رد الوسوسة عن ابن عباس ﵁ برقم (٥١١٢)، (٤/ ٣٣٢)، والإمام أحمد في المسند (١/ ٢٣٥)،=

1 / 354