الاعتصام للشاطبى
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
ایڈیٹر
سليم بن عيد الهلالي
ناشر
دار ابن عفان
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٢هـ - ١٩٩٢م
پبلشر کا مقام
السعودية
علاقے
•اسپین
سلطنتیں اور عہد
نصری یا بنو الاحمر (غرناطہ)
نَقْلِ أَخْذِ النَّبِيِّ ﵇ الزَّكَاةَ مِنْهَا كَالسُّنَّةِ الْقَائِمَةِ فِي أَنْ لَا زَكَاةَ فِيهَا، فَكَذَلِكَ نَزَلَ تَرْكُ نَقْلِ السُّجُودِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الشُّكْرِ كَالسُّنَّةِ الْقَائِمَةِ فِي أَنْ لَا سُجُودَ فِيهَا "، ثُمَّ حَكَى خِلَافَ الشَّافِعِيِّ وَالْكَلَامَ عَلَيْهِ.
وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ تَوْجِيهُ مَالِكٍ لَهَا مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا بِدْعَةٌ، لَا تَوْجِيهُ أَنَّهَا بِدْعَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ.
وَعَلَى هَذَا النَّحْوِ جَرَى بَعْضُهُمْ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ، وَأَنَّهُ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ؛ مِنْ حَيْثُ وُجِدَ فِي زَمَانِهِ ﵇ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلتَّخْفِيفِ وَالتَّرْخِيصِ لِلزَّوْجَيْنِ بِإِجَازَةِ التَّحْلِيلِ لِيَتَرَاجَعَا كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُشَرِّعْ ذَلِكَ، مَعَ حِرْصِ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ عَلَى رُجُوعِهَا إِلَيْهِ؛ دَلَّ عَلَى أَنَّ التَّحْلِيلَ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ لَهَا وَلَا لِغَيْرِهَا.
وَهُوَ أَصْلٌ صَحِيحٌ، إِذَا اعْتُبِرَ وَضَحَ بِهِ مَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ؛ لِأَنَّ الْتِزَامَ الدُّعَاءِ بِآثَارِ الصَّلَوَاتِ جَهْرًا لِلْحَاضِرِينَ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ لَوْ كَانَ صَحِيحًا شَرْعًا أَوْ جَائِزًا؛ لَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْلَى بِذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ.
وَقَدْ عَلَّلَ الْمُنْكِرُ هَذَا الْمَوْضِعَ بِعِلَلٍ تَقْتَضِي الْمَشْرُوعِيَّةَ، وَبَنَى عَلَى فَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ مَا يُخَالِفُهُ، وَأَنَّ الْأَصْلَ الْجَوَازُ فِي كُلِّ مَسْكُوتٍ عَنْهُ.
أَمَّا أَنَّ الْأَصْلَ الْجَوَازُ؛ فَيَمْتَنِعُ؛ لِأَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْعِ عَلَى الْمَنْعِ دُونَ الْإِبَاحَةِ، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى مَا قَالَ مِنَ الْجَوَازِ؟
وَإِنْ سَلَّمَنَا لَهُ مَا قَالَ؛ فَهَلْ هُوَ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَمْ لَا؟ أَمَّا فِي الْعَادِيَّاتِ
1 / 471