الاعتصام للشاطبى
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
ناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
پبلشر کا مقام
المملكة العربية السعودية
علاقے
•اسپین
سلطنتیں اور عہد
نصری یا بنو الاحمر (غرناطہ)
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: فَخَرَجْتُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ (١)، وَأَمَرْتُ بِقِرَاءَةِ عِلْمِ الْكَلَامِ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ عُمْدَةٌ مِنْ عُمَدِ الْإِسْلَامِ (٢).
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَحِينَ (٣) انْتَهَى بي الْأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ الْمَقَامِ (٤) قُلْتُ: إِنْ كَانَ في الأجل نساء (٥) فَهَذَا شَبِيهٌ بِيَوْمِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، فَوَجَّهْتُ (٦) إِلَى أَبِي الفتح الإمامي (٧)، وَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ كُنْتُ فِي لَا شَيْءَ، وَلَوْ خَرَجْتُ مِنْ عَكَّا قَبْلَ أَنْ أَجْتَمِعَ بِهَذَا الْعَالِمِ مَا رَحَلْتُ إِلَّا عَرِيًّا عَنْ نادرة الأيام، انظر (٨) إِلَى حِذْقِهِ بِالْكَلَامِ وَمَعْرِفَتِهِ حَيْثُ (٩) قَالَ لِي: أَيُّ شَيْءٍ هُوَ اللَّهُ؟ وَلَا يَسْأَلُ بِمِثْلِ هذا إلا مثله. ولكن بقيت ها هنا نُكْتَةٌ، لَا بُدَّ مِنْ أَنْ نَأْخُذَهَا الْيَوْمَ عَنْهُ، وَتَكُونُ ضِيَافَتُنَا عِنْدَهُ. لِمَ قُلْتَ: (أَيُّ شَيْءٍ هُوَ اللَّهُ؟)، فَاقْتَصَرْتَ مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِفْهَامِ على "أي"، وتركت الهمزة وهل وكيف وأين (١٠) وكم وما، وهي (١١) أَيْضًا مِنْ ثَوَانِي حُرُوفِ الِاسْتِفْهَامِ، وَعَدَلْتَ عَنِ اللام (١٢) من حروفه (١٣)، فهذا (١٤) سؤال ثان عن حكمة ثانية، ولأي معنيان (١٥) في
=الفارسية التي ذكرهاالملك، ثم قال: فرد مناظره وطرده.
(١) ساقطة من (م)، وفي (ت) كتبت فوق السطر.
(٢) المعروف عن علم الكلام أن ضرره أكثر من نفعه، وما فيه من نفع فقليل، والوصول إليه عسير، ثم إن في كتاب الله وسنة رسوله من البراهين والحجج العقلية ما يكفي في الرد على الملاحدة وغيرهم، فإذا وجد الإنسان من نفسه قصورًا عن مناظرة الملاحدة وإفحامهم، فقد يكون من تقصيره في تدبر حجج الله، وقد يكون من ضعفه الشخصي، وعدم قدرته على الجدل، ثم إني لا أرى في القصة ما يثنى به على علم الكلام، فضلًا عن أن يقال إنه عمدة من عمد الإسلام.
وانظر: ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن الغزالي في ذم الكلام، وبيان قلة جدواه وهو كلام خبير به. درء تعارض العقل والنقل (٧/ ١٦٣).
(٣) في (خ) و(ط): "وأنا حين".
(٤) ساقطة من (ط).
(٥) في (م) و(ت): "نفسًا"، وفي (خ) و(ط): "تنفس".
(٦) في العواصم: "فرددت وجهي إلى أبي الفتح الإمامي".
(٧) في (م) و(خ) و(ت) و(ط): "الإمام".
(٨) في (خ) و(ط): "نظر".
(٩) ساقطة من (م) و(ت) و(ر).
(١٠) في (خ) و(ط): "وأنى".
(١١) في (خ) و(ت) و(ط): "هي" بدون الواو.
(١٢) في (ر) والعواصم: "الأم".
(١٣) في العواصم: "وعدلت من اللام عن حروفه".
(١٤) في (خ) و(ط): "وهذا".
(١٥) في (خ) و(ط): "وهو أن لأي معنيين"، والمثبت هو ما في (م) و(ت)، وكذلك في العواصم.
1 / 268