239

الاعتصام للشاطبى

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وخرج (١) ابن المبارك عن (ابن عمر ﵄ قال: بلغ) (٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (٣) يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، فقال عمر ﵁ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ (٤): يَرْفَأُ: "إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي"، فَلَمَّا حَضَرَ عشاؤه أعلمه، فأتاه عمر ﵁ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فقُرِّب عشاؤه، فَجَاءَ بِثَرِيدِ (٥) لَحْمٍ، فَأَكَلَ عُمَرُ مَعَهُ مِنْهَا (٦)، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ، وَكَفَّ عمر ﵁ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: (وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَطَعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ؟ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَئِنْ خَالَفْتُمْ (٧) عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالَفَنَّ بكم عن طريقهم" (٨).
وعن ابن عمر ﵄: (صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ) (٩).

(١) الواو ساقطة من (ط).
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من (ط).
(٣) هو يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي، أخو معاوية من أبيه، أسلم ﵁ يوم الفتح، وحسن إسلامه، وشهد حنين، وهو أحد الأمراء الأربعة الذين ندبهم أبو بكر لغزو الروم، وعلى يده كان فتح قيسارية التي بالشام. توفي ﵁ في الطاعون سنة ثمان عشرة.
انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (١١/ ٦٩)، أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٤٩١)، سير أعلام النبلاء (١/ ٣٢٨).
(٤) ساقط من (ت).
(٥) في (م) و(غ): "بثريدة".
(٦) ساقط من (ت).
(٧) في (م) و(خ): "خالفتهم"، وصححت في هامش (خ).
(٨) رواه الإمام ابن المبارك في الزهد (ص٢٠٣).
(٩) رواه عبد الرزاق في المصنف (٤٢٨١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٢)، والبيهقي في السنن الكرى (٥٤١٧)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٧/١٨٥ - ١٨٦)، ورواه الإمام ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، باب فضل السنة ومباينتها لسائر أقاويل علماء الأمة عن صفوان بن محرز القارئ المأزري أنه سأل عبد الله ابن عمر عن الصلاة في السفر، فقال: "ركعتان. من خالف السنة كفر". (٢/ ١٩٥)، وذكره الإمام ابن بطة في الإبانة الصغرى بلفظ (من ترك السنة كفر) (ص١٢٣).

1 / 132