الاعتصام للشاطبى
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
ناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
پبلشر کا مقام
المملكة العربية السعودية
علاقے
•اسپین
سلطنتیں اور عہد
نصری یا بنو الاحمر (غرناطہ)
حَيْثُ هُمْ رِجَالٌ لَا مِنْ حَيْثُ هُمْ (حاكمون) (١) بِالْحَاكِمِ الْحَقِّ، وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ وَمَا عَلَيْهِ الْمُتَصَوِّفَةُ أَيْضًا، (إِذْ) (٢) قَالَ إِمَامُهُمْ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ: مَذْهَبُنَا (مَبْنِيٌّ عَلَى) (٣) ثَلَاثَةِ (أُصُولٍ) (٤): الِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَخْلَاقِ/ وَالْأَفْعَالِ،/ وَالْأَكْلِ مِنَ الْحَلَالِ، وَإِخْلَاصِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ (٥). وَلَمْ يَثْبُتْ فِي طَرِيقِهِمُ اتِّبَاعُ الرِّجَالِ عَلَى (انْحِرَافٍ) (٦)، وَحَاشَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ، بَلِ اتِّبَاعُ الرِّجَالِ، شأن أهل الضلال.
والسادس: رأي (نابغة) (٧) فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ أَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ فِي العلم الذي (أَرَادُوا) (٨) الْكَلَامَ فِيهِ وَالْعَمَلَ بِحَسْبِهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى تَقْلِيدِ بَعْضِ الشُّيُوخِ (الَّذِينَ) (٩) (أَخَذُوا) (١٠) عَنْهُمْ فِي زَمَانِ الصِّبَا الَّذِي هُوَ/ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ التَّثَبُّتِ مِنَ الْآخِذِ، أَوِ التَّغَافُلِ مِنَ الْمَأْخُوذِ (عنهم) (١١)، ثُمَّ جَعَلُوا أُولَئِكَ الشُّيُوخَ فِي أَعْلَى دَرَجَاتِ الكمال، ونسبوا إليهم ما (أنِسوا) (١٢) به من الخطأ، أو (ما) (١٣) فَهِمُوا عَنْهُمْ عَلَى غَيْرِ تَثَبُّتٍ وَلَا سُؤَالٍ عَنْ تَحْقِيقِ الْمَسْأَلَةِ الْمَرْوِيَّةِ، وردُّوا جَمِيعَ مَا نُقِلَ عَنِ الْأَوَّلِينَ مِمَّا هُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ، كَمَسْأَلَةِ الْبَاءِ الْوَاقِعَةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ، فَإِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ تَظَاهَرَ بِالِانْتِصَابِ لِلْإِقْرَاءِ زَعَمَ أَنَّهَا (الباء) (١٤) الرَّخْوَةُ (١٥) الَّتِي اتَّفَقَ الْقُرَّاءُ - وَهُمْ أَهْلُ صِنَاعَةِ الأداء، والنحويون أيضًا - وهم الناقلون (حقيقة النطق بها) (١٦) عن العرب ـ
(١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "راجحون".
(٢) ساقط من (غ) و(ر).
(٣) ساقط من (غ) و(ر).
(٤) في (غ) و(ر): "أوصاف".
(٥) بنحوه في الحلية (١٠ ١٩٠)، والطبقات الكبرى للشعراني (١ ٧٨).
(٦) في (غ) و(ر): "الجزاف".
(٧) في (خ): "تابعة". وفي (ط): "نابتة".
(٨) في (م): "هو أرادوا". وفي (ط) و(خ) و(ت): "هم أرادوا".
(٩) ساقط من (غ) و(ر).
(١٠) في (م) و(غ) و(ر): "أخذًا".
(١١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "عنه".
(١٢) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "نسبوا".
(١٣) زيادة من (غ) و(ر).
(١٤) زيادة من (غ) و(ر).
(١٥) الباء من صفاتها الشدة والجهر، وليست من الحروف الرخوة، كما قرأها هذا المقرئ المشار إليه. انظر: هداية القاري (ص٩٩).
(١٦) ما بين القوسين ساقط من (خ) و(ط).
3 / 322