الاعتصام للشاطبى
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
ناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
پبلشر کا مقام
المملكة العربية السعودية
علاقے
•اسپین
سلطنتیں اور عہد
نصری یا بنو الاحمر (غرناطہ)
كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ/ ﵄ فَقَالَ: كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ وَقِبْلَتُهَا وَاحِدَةٌ - زَادَ سَعِيدٌ وَكِتَابُهَا وَاحِدٌ - (قَالَ) (١): فَقَالَ: ابن عباس يا أمير المؤمنين: (إنّا) (٢) أنزل علينا القرآن فقرأناه، وعلمنا (فِيمَ أنزل) (٣) وأنه سيكون بعدنا أقوام يقرؤون القرآن ولا يدرون فيمَ نزل، فيكون (لهم) (٤) فِيهِ رَأْيٌ فَإِذَا كَانَ (كَذَلِكَ) (٥) اخْتَلَفُوا وَقَالَ سَعِيدٌ: فَيَكُونُ لِكُلِّ قَوْمٍ فِيهِ رَأْيٌ، فَإِذَا كان لَكُلِّ قَوْمٍ فِيهِ رَأْيٌ اخْتَلَفُوا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا اقتتلوا. قال: (فزجره) (٦) عمر، (وانتهره) (٧).
فانصرف ابن عباس، ونظر عمر فيمَ قَالَ/ فَعَرَفَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَقَالَ: (أَعِدْ) (٨)، عَلَيَّ مَا قُلْتَهُ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ؛ (فَعَرَفَ) (٩) / عُمَرُ قَوْلَهُ وَأَعْجَبَهُ (١٠).
وَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ هُوَ الْحَقُّ، فَإِنَّهُ إِذَا عَرَفَ الرَّجُلَ فيمَ (نَزَلَتِ) (١١) الْآيَةُ أَوِ السُّورَةُ عَرَفَ مَخْرَجَهَا وَتَأْوِيلَهَا وَمَا قُصِدَ بِهَا، فَلَمْ يَتَعَدَّ ذَلِكَ (فِيهَا) (١٢) وإذا جهل فيمَ (أُنْزِلَتِ) (١٣) احْتَمَلَ النَّظَرُ فِيهَا أَوْجُهًا، فَذَهَبَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَذْهَبًا لَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْآخَرُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنَ الرُّسُوخِ فِي الْعِلْمِ مَا يَهْدِيهِمْ إِلَى الصَّوَابِ، أَوْ يَقِفُ بِهِمْ دُونَ اقْتِحَامِ حِمَى الْمُشْكِلَاتِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الْأَخْذِ بِبَادِيِ الرَّأْيِ، أَوِ التَّأْوِيلِ بِالتَّخَرُّصِ الَّذِي لَا يغني من
(١) ما بين القوسين ساقط من (ت) و(غ) و(ر).
(٢) في سائر النسخ ما عدا (غ): "إنما".
(٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "فيما أنزل".
(٤) في (ط): "لكل قوم".
(٥) في (م) و(غ) و(ر): "لهم فيه رأي".
(٦) في (غ) و(ر): "فزبره".
(٧) في (ط): "وانتهره علي".
(٨) في (ط): "أعده".
(٩) في (ط) و(م) و(خ): "فعرفه".
(١٠) أخرجه أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ (١٧ - ٦) وَسَعِيدُ بْنُ منصور في سننه - تحقيق الحميد - برقم (٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٨٦)، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (١٥٨٧) وهو منقطع لأن إبراهيم التيمي لم يدرك عمر بن الخطاب، لكن الأثر صحّ بسند صحيح أخرجه معمر بن راشد في جامعه (٢٠٣٦٨) عن علي بن بَذِيمة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس ..
(١١) في (غ) و(ر): "أنزلت".
(١٢) ساقط من (غ) و(ر).
(١٣) في (غ) و(ر): "نزلت".
3 / 112