الاعتصام للشاطبى
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
ایڈیٹر
سليم بن عيد الهلالي
ناشر
دار ابن عفان
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٢هـ - ١٩٩٢م
پبلشر کا مقام
السعودية
علاقے
•اسپین
سلطنتیں اور عہد
نصری یا بنو الاحمر (غرناطہ)
وَضِدُّهُ الشِّرْكُ، وَالسُّنَّةُ وَضِدُّهَا الْبِدْعَةُ، وَالطَّاعَةُ وَضِدُّهَا الْمَعْصِيَةُ ".
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الدَّقَّاقُ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِ الْجُنَيْدِ: " كُنْتُ مَارًّا فِي تِيهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَخَطَرَ بِبَالِي أَنَّ عِلْمَ الْحَقِيقَةِ مُبَايِنٌ لِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: كُلُّ حَقِيقَةٍ لَا تَتْبَعُهَا الشَّرِيعَةُ فَهِيَ كُفْرٌ ".
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَجَانِيُّ: " مِنْ عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ عَلَى الْعَبْدِ: تَيْسِيرُ الطَّاعَةِ عَلَيْهِ، وَمُوَافَقَةُ السُّنَّةِ فِي أَفْعَالِهِ، وَصُحْبَتُهُ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ، وَحُسْنُ أَخْلَاقِهِ مَعَ الْإِخْوَانِ، وَبَذْلُ مَعْرُوفِهِ لِلْخَلْقِ وَاهْتِمَامُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَمُرَاعَاتُهُ لِأَوْقَاتِهِ ".
وَسُئِلَ كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ: " الطُّرُقُ إِلَى اللَّهِ كَثِيرَةٌ، وَأَوْضَحُ الطُّرُقِ وَأَبْعَدُهَا عَنِ الشُّبَهِ: اتِّبَاعُ السُّنَّةِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَعَزْمًا وَعَقْدًا وَنِيَّةً، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤].
فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى السُّنَّةِ؟ فَقَالَ: " مُجَانَبَةُ الْبِدَعِ، وَاتِّبَاعُ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ، وَالتَّبَاعُدُ عَنْ مَجَالِسِ الْكَلَامِ وَأَهْلِهِ، وَلُزُومُ طَرِيقَةِ الِاقْتِدَاءِ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [النحل: ١٢٣].
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ التِّرْمِذِيُّ: " لَمْ يَجِدْ أَحَدٌ تَمَامَ الْهِمَّةِ بِأَوْصَافِهَا إِلَّا أَهْلُ الْمَحَبَّةِ، وَإِنَّمَا أَخَذُوا ذَلِكَ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَمُجَانَبَةِ الْبِدْعَةِ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ أَعْلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ هِمَّةً، وَأَقْرَبَهُمْ زُلْفَى ".
1 / 123