1006

الاعتصام للشاطبى

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الْمُوَافِقَاتِ (١) وَإِلَى هَذَا (٢).
/ (فَإِذَا) (٣) ثبت أن المصالح المرسلة ترجع إما إِلَى حِفْظِ ضَرُورِيٍّ مِنْ بَابِ الْوَسَائِلِ أَوْ إِلَى التَّخْفِيفِ، فَلَا يُمْكِنُ إِحْدَاثُ الْبِدَعِ مِنْ جِهَتِهَا وَلَا الزِّيَادَةُ فِي الْمَنْدُوبَاتِ، لِأَنَّ الْبِدَعَ من باب/ (المقاصد لا مِنْ بَابِ الْوَسَائِلِ) (٤)، لِأَنَّهَا مُتَعَبَّدٌ (بِهَا) (٥) بِالْفَرْضِ، ولأنها زيادة في التكليف، وهو مضاد لِلتَّخْفِيفِ.
فَحَصَلَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنْ لَا تَعَلُّقَ (لِلْمُبْتَدِعِ) (٦) بِبَابِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ إِلَّا الْقِسْمَ الْمُلْغَى بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَحَسْبُكَ بِهِ مُتَعَلِّقًا، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
وَبِذَلِكَ كُلِّهِ (يُعْلَمُ) (٧) مِنْ قَصْدِ الشَّارِعِ أَنَّهُ لَمْ يَكِلْ شَيْئًا مِنَ التَّعَبُّدَاتِ إِلَى آرَاءِ الْعِبَادِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْوُقُوفُ عِنْدَ مَا حَدَّهُ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ؛ كَمَا أَنَّ النُّقْصَانَ مِنْهُ بِدْعَةٌ، وَقَدْ مَرَّ لَهُمَا أَمْثِلَةٌ كثيرة (وستأتي أخرٌ) (٨)، في أثناء الكتاب بحول الله.

(١) الموافقات (١ ١٣٧ - ١٣٨) و(٢ ٢١١ - ٢١٥).
(٢) هكذا في جميع النسخ.
(٣) في (غ): "فقد".
(٤) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الوسائل".
(٥) ما بين القوسين ساقط من (ت).
(٦) في (غ) و(ر): "لمبتدعٍ".
(٧) في (غ) و(ر): "تعلم".
(٨) في (ط): "وسيأتي أخيرًا"، وفي (خ) و(ت): "وسيأتي آخرًا"، وفي م: "سيأتي أخرى".

3 / 43