اعتراض الشرط على الشرط

Ibn Hisham al-Ansari d. 761 AH
23

اعتراض الشرط على الشرط

اعتراض الشرط على الشرط

تحقیق کنندہ

د. عبد الفتاح الحموز

ناشر

دار عمار

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦هـ ١٩٨٦م

پبلشر کا مقام

الأردن

لِأَن الذعر (مقدم) على الاستغاثة فَهَذَا مَا بلغنَا من الْأَقْوَال فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، وَمَا حَضَرنَا فِيهَا من المباحث (وتحرر لنا أَنه إِذا قيل) إِن تذعروا إِن تستغيثوا بِنَا تَجدوا، أَو إِن تتوضأ إِن صليت أثبت كَانَ كلَاما بَاطِلا لما قَررنَا من أَن الصَّحِيح أَن الْجَواب للشّرط الأول، وَأَن جَوَاب الثَّانِي مَحْذُوف، مَدْلُول عَلَيْهِ بِالشّرطِ الأول وَجَوَابه فَيجب (أَلا يكون) الشَّرْط الأول وَجَوَابه مسببين عَن الشَّرْط الثَّانِي، وَالْأَمر فِيمَا ذكرنَا بِالْعَكْسِ، وَالصَّوَاب أَن يُقَال إِن صليت إِن تَوَضَّأت أثبت بِتَقْدِير إِن تَوَضَّأت فَإِن صليت أثبت، وَكُنَّا قدمنَا أَنه يعْتَرض (أَكثر) من (الشَّرْطَيْنِ)، وتمثيل ذَلِك إِن أَعطيتك إِن وعدتك إِن سَأَلتنِي فَعَبْدي حر، فَإِن وَقع السُّؤَال أَولا، ثمَّ الْوَعْد، ثمَّ (الْعَطاء) وَقعت الْحُرِّيَّة، وَإِن وَقع على غير هَذَا التَّرْتِيب فَلَا حريَّة على القَوْل الأول، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيَأْتِي فِيهِ ذَلِك الْخلاف فِي التَّوْجِيه فالجمهور يَقُولُونَ فَعَبْدي حر جَوَاب إِن أَعطيتك، وَإِن أَعطيتك فَعَبْدي حر دَال على جَوَاب إِن وعدتك، وَهَذَا كُله دَال على جَوَاب إِن سَأَلتنِي، وَكَأَنَّهُ قيل إِن سَأَلتنِي، فَإِن وعدتك فَإِن أَعطيتك فَعَبْدي حر وَعند (ابْن مَالك) إِن أَعطيتك واعدا لَك سَائِلًا إيَّايَ فَعَبْدي حر، (واعدا) حَال من فَاعل (أَعطيتك) و(سَائِلًا) حَال من مَفْعُوله، وَقَوله

1 / 53