اعتلال القلوب
اعتلال القلوب
ایڈیٹر
حمدي الدمرداش
ناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
مكة المكرمة
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّا لَمَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَشِّيَةَ عَرَفَةَ، إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ أُدْمَانُ يَحْمِلُونَ فَتًى أَدْمَنَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ قَدْ بَلِيَ بَدَنُهُ وَكَانَتْ لَهُ حَلَاوَةٌ وَجَمَالٌ حَتَّى وَقَفُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالُوا: اسْتَشْفِ لِهَذَا يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: «وَمَا بِهِ؟» قَالَ: فَتَرَنَّمَ الْفَتَى بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ حَتَّى لَا يُبَيِّنَ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
بِنَا مِنْ جَوَى الْأَحْزَانِ وَالْحُبِّ لَوْعَةٌ ... تَكَادُ لَهَا نَفْسُ الشَّفِيقِ تَذُوبُ
وَلَكِنَّمَا أَبْقَى حَشَاشَةَ مِعْوَلٍ ... عَلَى مَا بِهِ عُودٌ هُنَاكَ صَلِيبُ
وَمَا عَجَبٌ مَوْتُ الْمُحِبِّينَ فِي الْهَوَى ... وَلَكِنْ بَقَاءُ الْعَاشِقِينَ عَجِيبُ
ثُمَّ شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ. قَالَ عِكْرِمَةُ: فَمَا زَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحُبِّ
٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَشْتَرُ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: هَوِيَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَارِيَةً طَرِيفَةً مُغَنِّيَّةً بِالْمَدِينَةِ، فَهَامَ بِهَا دَهْرًا وَهُوَ لَا يُعْلِمُهَا ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ ضَجَرَ بِالْمُكَاتَمَةِ فَتَعَرَّضَ لَهَا عَشِيَّةً، فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَ لَهَا: بِأَبِي أَنْتَ، تَغَنِّينَ بِهَذَا الشِّعْرِ قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ:
[البحر الطويل]
أُحِبُّكُمُ حُبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي ... فَهَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِمَا لَكُمْ عِنْدِي
أَتَجْزُونَ بِالْوُدِّ الْمُضَاعَفِ مِثْلَهُ ... فَإِنَّ كَرِيمًا مَنْ جَزَى الْوُدَّ بِالْوُدِّ
قَالَتْ: نَعَمْ، وَأُغَنِّي أَيْضًا:
[البحر المديد]
⦗٣٧٤⦘
الَّذِي وَدَّنَا الْمَوَدَّةَ بِالضِّعْـ ... ـفِ وَفَضْلُ الْبَادِي بِهِ لَا يُجَازَى
لَوْ بَدَا مَا بِنَا لَكُمْ لَمَلَأَ الْأَرْ ... ضَ وَأَقْطَارَهَا مَعًا وَالْحِجَازَا
قَالَ: فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَابْتَاعَهَا بِمَالٍ كَثِيرٍ فَأَهْدَاهَا إِلَيْهِ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَنَةً ثُمَّ مَاتَتْ، فَبَقِيَ بَعْدَهَا شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ أَسَفًا، فَقَالَ أَبُو السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ: هَذَا سَيِّدُ شُهَدَاءِ الْهَوَى، فَامْضُوا بِنَا نَنْحَرْ عَلَى قَبْرِهِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، كَمَا كَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً
2 / 373