اعتلال القلوب
اعتلال القلوب
ایڈیٹر
حمدي الدمرداش
ناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
مكة المكرمة
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
بَابُ التَّجَنِّي وَالْإِدْلَالِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ
٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَمْرُوسٍ قَالَ: كَانَ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا حَبَابَةُ، وَكَانَ لَهَا عَاشِقًا شَدِيدَ الْوَجْدِ بِهَا، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا: " إِنَّى قَدْ وَلَّيْتُ فُلَانًا الْخَادِمَ مَا حَوَتْهُ يَدَيَّ شَهْرًا لِأَخْلُوَ أَنَا وَأَنْتِ فَلَا يَشْغَلُنَا أَحَدٌ، فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ وَلَّيْتَهُ فَقَدْ عَزَلْتُهُ أَنَا. قَالَ: فَغَضِبَ لِذَلِكَ وَخَرَجَ مِنَ الْمَجْلِسِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، فَلَمَّا أَضْحَى النَّهَارُ فَلَمْ يَرَهَا ضَاقَ صَدْرُهُ وَقَلَّ صَبْرُهُ، فَدَعَا بَعْضَ خَدَمِهِ وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا الَّذِي تَصْنَعُ حَبَابَةُ، فَمَضَى الْخَادِمُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: رَأَيْتُهَا مُؤْتَزِرَةً بِإِزَارٍ خَلُوقِيٍّ، مُرْتَدِيَةً بِرِدَاءٍ أَصْفَرَ زَهِيٍّ، تَلْعَبُ بِلُعَبِهَا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاحْتَلْ فِي أَنْ تُجِيرَهَا عَلَيَّ، فَذَهَبَ الْخَادِمُ فَلَاعَبَهَا ثُمَّ اسْتَلَبَ لُعْبَةً مِنْ لُعَبِهَا، وَعَدَا بَيْنَ يَدَيْهَا، فَتَبِعَتْهُ تَعْدُو وَرَاءَهُ، فَمَرَّتْ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهَا قَامَ إِلَيْهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ لَهَا: فَإِنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ، فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ قَدْ عَزَلْتَهُ فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُهُ قَالَ: فَوُلِّيَ الْخَادِمَ وَعُزِلَ وَهُوَ لَا يَدْرِي. قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ خَلَا مَعَهَا أَيَّامًا وَتَشَاغَلَ عَنِ النَّظَرِ فِي أُمُورِ النَّاسِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَعَذَلَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَأَخَذَتِ الْعُودَ فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا ثُمَّ تَغَنَّتْ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَا تَلُمْهُ الْيَوْمَ أَنْ يَتَلَذَّذَا ... فَقَدْ مُنِعَ الْمَحْزُونُ أَنْ يَتَجَلَّدَا
وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا مَا يُلَذُّ وَيُشْتَهَى ... وَإِنْ لَامَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
٦٢٤ - وَأَنْشَدَ مَحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتُ:
[البحر الطويل]
⦗٣١٢⦘
قَرَرْتُ عَلَى نَفْسِي فَأَزْمَعْتُ قَتْلَهَا ... وَأَنْتَ رَخًا لِلْبَالِ وَالنَّفْسُ تَذْهَبُ
كَعُصْفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُهَا ... وُرُودَ حِيَاضِ الْمَوْتِ وَالطِّفْلُ يَلْعَبُ
فَلَا الطِّفْلُ يَدْرِي مَا يَسُومُ بِكَفِّهِ ... وَفِي كَفِّهِ الْعُصْفُورُ قَدْ يَتَضَرَّبُ
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ مِنَ اسْتِعْطَافِ الْمُتَجَنِّي مَزِيَّةٌ عَلَى الْإِنْصَافِ
2 / 311