446

* وفي بعض الأخبار حين ضربه ابن ملجم المرادي قال: كفوا عنه وأوثقوه فإن أعش فالحق حقي أرى فيه رأيي، وإن أمت فرأيكم في حقكم. ولعلي عليه السلام أولاد لم يدركوا بعد فقتل الحسن بن علي المرادي. وعن بعض أصحابنا: قتله لأنه كان مرتدا. وعند بعضهم: لأنه كان من المفسدين في الأرض لا بحق القود.

* يحيى بن الحسن: حدثني: النضر بن سلمة، حدثني: الحسن بن عمار، عن أبيه، قال: نظرت إلى الناس حين انصرفوا من الفجر وهم ينشبون أسنانهم، ويثبون عليه كأنهم السباع، ويقولون: يا عدو الله ماذا صنعت؟ أهلكت الأمة قتلت خير الناس، إنه لمسح ما يتكلم.

قتل في شهر رمضان سنة أربعين، وضرب ليلة تسعة عشر، ومات أول ليلة من العشر، وصلى عليه الحسن بن علي عليه السلام. وكبر خمسا، كان سنه يوم قتل ثلاث وستون سنة.

* وحكي عن محمد بن الحنفية: لما جاوز خمسا وستين قال: جاوزت سن أبي بسنتين.

* الحسن بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قتل علي بن أبي طالب وهو ابن ثمان وخمسين.

* وعن يحيى بن الحسن: حدثني: سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا الأجلح، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال: لما مات علي بن أبي طالب صعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فإنه قد أصيب فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون بعلم، ما ترك صفراء ولا بيضاء، إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه البعث فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما ينثني حتى يفتح الله على يديه، ولقد صعد بروحه في الليلة التي صعد فيها بروح يحيى بن زكريا.

* وقالت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب، ترثي أمير المؤمنين عليا عليه السلام:

ألا يا عين ويحك أسعدينا .... ألا تبكي أمير المؤمنينا

رزئنا خير من ركب المطايا .... وفارسها ومن ركب السفينا

ومن لبس النعال ومن حذاها .... ومن قرأ المثاني والمثينا إذا استقبلت وجه أبي حسين .... رأيت البدر زاغ الناظرينا

صفحہ 487