442

ایعراب قرآن

إعراب القرآن للأصبهاني

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
فصل:
ومما يُسأل عنه أن يقال: لِمَ قدم التجارة على اللهو هاهنا، وأخرها في قوله: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ)؟
والجواب: أنّ التجارة هي المطلوبة، والفائدة فيها واللهو لا فائدة فيه، فأعلمهم أنّهم إذا رأوا تجارة وهي المرغوب فيها عندهم أو لهوًا ولا فائدة فيه فينفضون، وعجَّزهم بذلك وبكتهم لأنهم يُعذرون في بعض الأحوال على التجارة ولا يعذرون على اللهو لأنّه ليس مما يرغب فيه العقلاء كما يرغبون في التجارة، ثم قال لنبيه ﵇: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ) الذي لا فائدة فيه (وَمِنَ التِّجَارَةِ) التي فيها الفائدة، فأُخِّر الأول هاهنا ليعلمهم أنّ ما عند الله خير مما لا فائدة فيه ومن الذي فيه فائدة، والعرب تبتدئُ بالأدنى ثم تتبعه بالأعلى، نحو قولهم: فلان يعطي العشرات والمئين والآلاف.
* * *

1 / 441