137

ایعراب قرآن

إعراب القرآن للأصبهاني

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
جاء في التفسير أنّ القائل هو "النضر بن الحارث بن كلدة" ويروى ذلك عن سعيد بن جبير ومجاهد، وذلك أنّه قال: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، وأهلكنا ومحمدًا ومن معه. فأنزل الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) أي: وفيهم قوم يستغفرون، يعني المسلمين، يدل على ذلك قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ)، ثم قال: (وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ) خاصة (وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ)، يعني المسلمين. فعذبهم الله بالسيف بعد خروج النبي ﵇. وفي ذلك نزلت: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ). وهذا معنى قول ابن عباس، وقال مجاهد في قوله: (وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) علم الله أنّ في أصلابهم من يستغفر.
* * *
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: لم طلبوا العذاب من الله تعالى بالحق، وإنما يطلب بالحق الخير والثواب والأجر؟
والجواب: أنّهم كانوا يعتقدون أنّ ما جاء به النبي ﵇ ليس بحق من الله، وإذا لم يكن كذلك لم يصبهم شيء.
ويقال: لِمَ قال (أَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ)، والإمطار لا يكون إلا من السماء؟.
وفي هذا جوابان:
أحدهما: أنّه يجوز أن يكون إمطار الحجارة من مكانٍ عالٍ دون السماء.
والثاني: أنّه على طريق البيان بـ (من).

1 / 136