اعلان بی توبیخ

Shams al-Din al-Sakhawi d. 902 AH
124

اعلان بی توبیخ

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ

تحقیق کنندہ

سالم بن غتر بن سالم الظفيري

ناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

اصناف

وَكَذَا ذَكَرَ مَقَابِرَ الْأَئِمَّةِ وَمَوَاضِعَهُمْ وَمَضَاجِعَهُمْ؛ لِأَنَّ أَجْسَامَهُمْ وَقَوَالِبَهُمْ سَبَبُ دَفْعِ البَلَايَا وَالْأَوْصَابِ الْمُسَتَعَاذِ (^١) مِنْهَا بِالتَّوَجُّهِ لِرَبِّ الْأَرْبَابِ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ الْجَسَدِ مِنَ الْخَاصِيَّةِ مَا تُدْفَعُ بِهِ البَلَايَا، وَشَارَكَ فِي الْعَالَمِ بِسَبَبِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَذَلِكَ جَزِيلُ الْفَضْلِ وَالْعَطَايَا (^٢). وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَفَعَهُ: "مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بِبَلْدَةٍ فَهُوَ قَائِدُهُمْ وَنُورُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٣). وَاللهَ نَسْأَلُ أَنْ يَحْفَظْنَا بِالْإِسْلَامِ وَقُوَّةِ الْيَقِينِ، وَأَنْ يُبْقِيَ لَنَا لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ، إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَبِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ" (^٤). وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُقَدِّمَةِ "الْمُنْتَظِمُ" (^٥): "وَللسِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ، أَهَمُّهَا فَائِدَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ إِنْ ذُكِرَتْ سِيرَةُ حَازِمٍ، وَوُصِفَتْ عَاقِبَةُ حَالِهِ، أَفَادَتْ حُسْنَ التَّدْبِيرِ، وَاسْتِعْمَالَ الْحَزْمِ، أَوْ [إِنْ ذُكِرَتْ] (^٦) سِيرَةُ مُفَرِّطٍ، وَوُصِفَتْ عَاقِبَتُهُ، أَفَادَتْ الْخَوْفَ مِنَ التَّفْرِيطِ؛ فَيَتَأَدَّبُ الْمُتَسَلِّطُ، وَيَعْتَبِرُ الْمُتَذَكِّرُ، وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ شَحْذَ صَوَارِمِ الْعُقُولِ، وَيَكُونُ رَوْضَةً لِلْمُتَنَزِّهِ فِي الْمَنْقُولِ.

(^١) في ب: المستعان. (^٢) هذا اعتقاد مُخالف للشريعة. انظر: ابن تيمية، التوسل والوسيلة، ص ٩٩. (^٣) ضعيف. وفي هامش ب، بلفظ: "من مات من الصحابة ببلدة فهو قائد أهلها". أخرجه الترمذي في "سننه" (٣٨٦٥)، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٧٢)، وتمّام في "فوائده" (١٥٢٨ - العروض البسّام) عن بُريدة به مرفوعًا. وانظر: الألباني، الضعيفة، رقم: ٤٤٦٨. (^٤) الظاهر -إلى هُنا- انتهى النقل من: تاريخ بلخ. (^٥) انظر: ١/ ١١٧. (^٦) زيادة من: المنتظم.

1 / 125