وأخبرنى الأمير المشار إليه عظم الله تعالى شأنه وأحسن إليه أني الذى أصرفه فى عمارة المسجد الحرام هدما وبناء وقطع أرض السيل من جهة الجنوبى إلى آخر المسفلة ، ومن جهة باب الزيادة إلى آخر سرداب العتبة من خاصة أموال السلطنة نصرها الله تعالى مائة ألف دينار ذهبا جديدا سلطانيا وعشرة آلاف دينار ذهبا جديدا سلطانيا ، وذلك غير ثمن الأخشاب المجهزة من مصر إلى مكة وغير ثمن الحديد الصلب لآلات العمارة ؛ كالمساحى والمجارف والمسامير والحديد المحدد رأسه بطول الرواقين وبين الإسطوانتين تحت كل عقد ولئلا يجلس طير الحمامي عليه وغيره فيلوث المسجد.
وذكر التقى الفاسى ( رحمه الله تعالى) أن المنائر على غير المسجد كانت كثيرة فى الشعاب والمحلات ، وكان المؤذنون يؤذنون عليها للصلوات وكان لهم أرزاق ، وكان لعبد الله بن مالك الخزاعى على جبل أبى قبيس منارة ، وعلى القلة منارة ، ومنارة مشرفة على أجياد ومنارة إلى جنبها ، ولعبد الله بن مالك منارة تشرف على المجزرة ، ومنارة على شعب عامر وعلى جبل الأعرج والجبل الأحمر ، ومنارة كبيرة ، وعددها ، ورأيت فى تعليقه : أنها كانت خمسين منارة فى شعاب مكة.
قال التقى الفاسى رحمه الله : وقد ترك الأذان على جميع هذه المنائر وما بقى شىء منها ، والله أعلم.
* * *
صفحہ 391